قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٧٧

فعلت، وأنها إنما حلفت كاذبة في يمينها، قلت: هل يكون القول قولها، ولا يجوز له ردها؟ فأما في الحكم؛ فلا يبين لي أنها تصدق في ذلك، ولا يكون القول قولها، وأما في الاطمئنانة؛ فذلك إليه.

مسألة: وسألت أبا سعيد رضيه الله: عن رجل رد /312/ زوجته في طلاق يملك فيه رجعتها، ومعه أن عدتها لم تنقض، فأعلمها الشاهدان، أو أحدهما بالرد، فقالت مجيبة لمن أعلمها أن عدتها قد انقضت، هل يدركها زوجها؟ قال: معي أنها إذا قالت أن عدتها قد انقضت مجيبة للشاهدين فيما يمكن أن تصدق في انقضاء عدتها؛ إن القول في ذلك قولها، ولا يدركها فيما معي أنه قيل.

قلت له: أفيكون القول قولها أن عدتها قد انقضت قبل رده، ولو أعلماها الشاهدان من بعد يومين، أم إنما يكون القول قولها في انقضاء العدة إذا كان رده لها، وإعلام الشاهدين في وقت واحد، أم كل ذلك سواء؟ قال: معي أنه كله سواء، ما لم تقر بأنها لم تنقض، أو تثبت عليها أحكام ذلك.

قلت: فإن قال لها: فإني أريد أن أردك، فسكتت، فلما ردها، وأعلمها هو أو الشاهدان، قالت إن عدتها قد انقضت، هل يكون القول قولها في ذلك؟ قال: معي أنه ما لم تقر أنها في العدة؛ فلها ذلك.

قلت له: فإن ردها في العدة، ولم يعلمها هو، ولا الشاهدان حتى انقضت العدة، وأرّخا لها الشاهدان بعد العدة، أن الرد كان في العدة، هل يدركها زوجها على ذلك؟ قال: معي أنه قد قيل: /313/ لا يدركها.

قلت له: فإن أقاما على ذلك بعد العلم، وكانت لهما ولاية، هل يكونا على ولايتهما؟ قال: أما في قول أصحابنا: فلا أعلم أنه يدركها، وأما ولايتهما؛ فلم أسمع فيها شيئا، ولا أحب أن أتولاهما بدين، ولا أحب ترك ولايتهما برأي، حتى

٢٧٬٠٤٩ / ٣٦٬٧٥٥