قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٧٨

يسأل المتولي لهما عما يلزمه في أمرهما، وإنما لم يبن لي ولايتهما؛ لأني لم أعلم اختلافا فيهما، وإنما لم أحب [ … ](1) ولا الوقوف بالدين؛ لأنه في بعض قول أصحابنا: إذا أعلمها أو أحد الشاهدين في العدة؛ كان ذلك سببا لهما، وأدركها ولو لم يعلمها الشاهدان في العدة، كلاهما إذا أعلماها(2) بعد انقضاء العدة، ولو كان عندي باطلا في الأصل؛ لم يكن علم واحد يصح لهما الحجة.

مسألة: وسئل عن رجل غاب عن امرأته، وتزوجها آخر على أنها زوجة الغائب، ودخل بها على ذلك، ثم صح أن التزويج والوطء كان بعد انقضاء عدتها من وفاته، هل تحرم عليه بذلك؟ قال: أما أنا؛ فيعجبني أن لا تحرم عليه، ويكون تزويجا ثابتا، ويخرج عندي على بعض مذاهبهم: أنها تحرم عليه، مثل الذي وطأ زوجته على أنها غير زوجته، وإذا هي زوجته في الأصل، فمعي أن بعضا قال: إنها تفسد عليه بالوطء على النية الفاسدة، ومعي أن بعضا: لم /314/ يفسدها عليه.

قلت: فإن مات على ذلك قبل أن يتوب، هل يكون هالكا؟ قال: أخاف عليه ذلك.

مسألة عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة: وسألته عن المرأة المفقود زوجها، إذا ادعت أنه قد صح معها موت زوجها فتزوجت، ولم يصح ذلك عند المسلمين، هل يفرق بينها وبين الذي تزوجت؟ قال: هي مؤتمنة في ذلك، ثم قال: وقعت هذه المسألة في عصر سعيد بن المبشر، وهو يومئذ قاض لبعض الأئمّة/، وارتفعت المرأة وورثة زوجها المفقود إلى سعيد بن المبشر، فكلفهم البينة أن صاحبهم حي.

قلت لأبي محمد: لم ذلك؟ أليس تعلم أن لها زوجا؟ قال: هي المؤتمنة؛ لأن الله - عز وجل - يقول: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة:228].

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أعلمها ها.

٢٧٬٠٥٠ / ٣٦٬٧٥٥