قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٧٩

قلت: وكذلك لو أن زوجها غاب عنها، ثم ادعت أنه طلقها، أو مات عنها، وأن عدتها قد انقضت؟ فقال: القول في ذلك قولها، ثم قال: لو أن زوجها طلقها، ثم غابت عنه بمقدار ما لو تزوجت زوجا، ثم طلقها الآخر، أو مات عنها، وهي في مقدار انقضاء العدة للمطلقة أو المميتة، ثم جاءت فقالت: "إني قد تزوجت زوجا، وأنه قد طلقني"، أو "مات عني، وقد انقضت عدتي"؟ إن قولها في ذلك مقبول، /315/ ولزوجها الأول أن يرجع إليها.

قلت لأبي محمد: ويقسم المال على الورثة، ويسلّم إليها ميراثها منه؟ قال: لا، حتى يصح أنه مات.

قلت له: فما الفرق في ذلك؟ قال: إنما قالوا: يقبل قولها في نفسها. وأما الميراث؛ فحتى يصح موت المفقود، ثم يسلّم إليها.

قلت له: فإذا رجع إليها زوجها بنكاح جديد، ثم جاء الذي قالت أنه كان تزوجها، وقال أنه لم يطلقها، ما القول في ذلك؟ قال: يرجع أمرهم إلى الحاكم.

قلت: فبماذا يحكم بينهما الحاكم؟ قال: بالرجوع إلى زوجها الأول الذي ادعت أنه طلقها، مع يمينه أنه ما طلقها.

قلت: فتأخذ صداقها من الآخر الذي تزوجها؟ قال: نعم إذا كان قد دخل بها.

٢٧٬٠٥١ / ٣٦٬٧٥٥