الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٨٢خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} [البقرة:228]، مما لهن القول في الحجة فيه، ولا يطلع عليه سواهن، وكلما لا يطلع عليه سواهن من أمرهن في الأرحام، من حيض فيما يحجر فيه وطء الحيض، وانقضاء العدة به، أو ولادة؛ فلا يحل لها أن تكتم هذا ومثله حتى يثبت(1) عليها حجة باطل، أو تركب باطلا بكتمانها ذلك، من جميع هذه الأسباب، وهي المقلدة المحكمة فيه، والمأمونة عليه، فإن كتمت ذلك، وأتى [الزوج منها](2) محرما أن لو قامت به عليه من النكير والحجة، وكان في ظاهر الأمر سالما، وهي بذلك ظالمة آثمة، فهذا وما أشبهه هو الذي يكون فيه حجة في معنى الحكم، إذ لا يطلع على ذلك سواها، ولا يستقيم في دين الله تبارك وتعالى أن يقطع عذرها بشيء يجعل لها الحجة فيه مما لا يطلع عليه سواها، ومما هو حرام الاطلاع لسواها عليه، إلا أن يجعل لها الحجة في صرف ذلك عن نفسها، وعلى معنى ما يشبه هذا؛ يخرج عندي الحجة بقول الواحدة إذا شهدت على ما لا يطلع عليه إلا النساء من طريق التصديق على ما يشبه معنى الحكم، /319/ وثبوت الحجة.
وأما قوله: "أنه لو غاب عنها زوجها، فادعت الطلاق منه، أو ادعت موته"؛ فلا أعلم في قول المسلمين هذا يخرج في معنى الحكم، ولا يستقيم هذا عندي، وهذا قبول الدعوى إلا على معنى التصديق والاطمئنانة، وما الناس عليه في عامة أحوالهم من أحكام الاطمئنانة دون أحكام القضاء، وأما إذا صح طلاق، أو موت، فادعت انقضاء العدة فيما يمكن انقضاؤها؛ فمعي أن القول قولها، إذ لا