قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٨٣

يطلع على ذلك سواها. وأما إذا كانت عدتها يطلع عليها سواها، مثل العدة بالشهور فيما يختلف فيه؛ لم يقبل قولها في أقل من الأجل المسمى، فانظر كيف اختلف معنى هذا(1)، إذا كان الحكم في العدة ينقضي بالظاهر؛ لم يكن لها من التصديق في ذلك إلا فيما يمكن في مثله، وكذلك في معنى الباطن(2) أيضا، فإنما يصدق [فيما يصدق](3) فيما غاب من أمرها، على أقل ما تنقضي به عدتها، وأما الذي طلق زوجته ثلاثا، ثم غابت بقدر ما تزوج، ويجوز بها زوجها، وتنقضي عدتها من الزوج الآخر من موت، أو طلاق، ثم جاءت فقالت [له ذلك](4)؛ فمعي أنه قيل: إن قولها يقبل في ذلك، معي لا يخرج إلا على معنى الاطمئنانة، وحكم الاطمئنانة لا غير ذلك؛ لأنها في هذا كله مدعية من وجهين: مدعية إباحة ما حرم الله إلا أن يصح حلاله؛ لأن الله /320/ تعالى يقول: ﴿حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة:230]، فهذا محرم عليه في الأصل في عمله(5)، وقولها هي حجة لها إن كانت صادقة، ولا حجة له هو؛ إذ هي مدعية. وقال من قال: لا تصدق في ذلك إلا أن يعلم أنها تزوجت زوجا غيره، وأنه أغلق عليها بابا، وأرخى عليها سترا، أو صار منها في موضع الخلوة، واحتمال المجامعة، ثم يموت عنها، أو يطلقها، فتدعي الوطء منه لها وطئا يوجب الغسل والعدة، أو تلد على فراشه مولودا يحكم عليه به، فإذا كان أحد ذلك؛ حلت للأول، وإنما

(1) هذا في ث. وفي الأصل: هذه.

(2) ث: الباطل.

(3) زيادة من ث.

(4) ث: ذلك له.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: علمه.

٢٧٬٠٥٥ / ٣٦٬٧٥٥