الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٨٤كانت عندهم حجة في قولها في الخلوة، إذ هي مصدقة على الزوج الذي خلا بها فيما تدعي عليه فيه الوطء؛ لأنه لا يطلع على ذلك سواها، فإذا خلا بها؛ فادعت عليه الوطء مما يوجب تمام الصداق بعد الطلاق؛ كان هذا مما قولها فيها حجة؛ لأنه لا يطلع عليه سواها، وهذا في معنى الحكم عليه. وكذلك قيل: له عليها الحجة في الرد إذا طلقها بعد الخلوة، فادعت أنه لم يطأها، وقال هو أنه وطئها؛ فمعي أنه قيل: القول قوله مع يمينه، وكذلك القول قولها مع يمينها، هي حجة فيه، وعامة من أحكام الرأي من قول أهل العلم يخرج على معنى قول الاطمئنانة، لا على معنى الحكم في النظر، فيقول به أنه جائز، أو أنه غير جائز على معنى الإطلاق، ويخرج /321/ معنى ذلك على معنى الاطمئنانة، لا على معنى الحكم؛ لأن حكم الاطمئنانة، وحكم القضاء هما أصلا جميع الحلال والحرام؛ والشبهة، والريب هما أصلا المعاصي، وربما أحل المحل وحرم المحرم على الإطلاق، وحرم الحرام على معنى الشبهة، والخروج من الريب، وخروج الحلال والإجازة على معنى الاطمئنانة به، ونحب يتبين إذا وقف عليه المتكلم فيه لما قد عرف من هذا، وجب ذلك على معنى الاختيار عندي، والاجتهاد لا على اللزوم؛ لأنه قد ثبت عن الله تبارك وتعالى الأمر والنهي، فخرج بعض أمره على معنى الأدب، وبعض أمره على معنى اللزوم، وكذلك خرج بعض نهيه على معنى التحريم، وبعض نهيه على معنى الكراهية والأدب، وكذلك قد ثبت في السنة فرض، ونفل، وتحريم، وأدب، وكذلك يخرج في معنى الإجماع في الأمر والنهي، فإذا اثبت في الأصول هذا؛ فلا ينكر في الفروع، وإن كان الرأي لا يقال أن كله فرع؛ فإنه لا يتعرى، ولا ينكر أن يلحقه معنى ما يلحق الأصول، أن يكون القول