الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٨٥فيه بالنهي على وجهين، والقول فيه بالأمر على وجهين، مثل ما يثبت في الكتاب، والسنة، والإجماع.
فإن قال قائل من العلماء، أو تابعهم في آثارهم على معنى الإطلاق /322/ بشيء يخرج في معنى الاطمئنانة أنه جائز، ويخرج على معنى الشبهة أنه لا يجوز؛ لم يبعد ذلك، وخرج التأويل على الحق من المتأولين المبصرين، كما أنه قد جاء القول فيه مطلقا في البيوع الفاسدة أنها فاسدة، وكان فسادها على وجهين: حرام لا يحل ركوبه فهو فاسد، ومنتقض يفسد بالانتقاض، ويتم عند المتاممة، ويسمى فاسدا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسائل(1) من تأليف أبي نبهان: ومن كتاب(2) الضياء: ولو طلقها زوجها ثلاثا، ثم قالت من بعد أنها قد تزوجت بزوج وطلقها، وانقضت عدتها؟ قُبل ذلك منها، إذا كان قد خلا ما يمكن أن يكون ذلك.
قال أبو نبهان: نعم، قد قيل ذلك، وذلك قول ينسب إلى أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة، وذلك في معنى الحكم بعيد جدا، وفي بعض القول: إن قولها في ذلك غير مقبول في معنى القضاء إلا بالبينة، وأما على معاني الاطمئنانة، والأخذ في ذلك بحكمها؛ فلا يضيق ذلك، إذا وافق صدق مقالها، وذلك قول لأبي سعيد محمد بن سعيد ?، وهو الصحيح من غير تعصب، ولكنه الحق، والحق أحق أن يتبع؛ لأنها لا تحل له بنص الكتاب، والسنة، والإجماع تصريحا حتى تنكح زوجا غيره، ويذوق عسيلتها /323/ على غير سبيل