قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٨٧

الأصح حتى يصح ذلك بالبينة، أو الشهرة، أو يصح العلم له بذلك من وجه العلم بالمشاهدة منه لذلك، ومع ذلك فلو كان ذلك كله قد صح معه، ما كان ذلك مما يبيح له مراجعتها حتى يكون الثاني قد ذاق عسيلتها وانقضت منه عدتها، والقول في ذلك: أنه لا يقبل قولها في الجواز أنه جاز بها، إلا بالبينة، أو الشهرة، أو من صحيح إقرار زوجها لها؛ لخروج ذلك في معنى الحكم على معنى الدعوى لإثبات حقوق تستحقها بذلك عليه، وإن صح ذلك بوجه كان حينئذ /325/ القول في ذواق العسيلة أنه ذاقها منها، وفي انقضاء العدة إذا كان قد صح أنه خلا لها من المدة ما يمكن أن يكون ذلك، ويحتمل فيه صدقها، وإن كان ذلك لا يخرج في المعنى، إلا أنه خارج مخرج الدعوى؛ فإن القول في ذلك قولها، إذ لا يطلع على ذلك سواها، ولا يبلغ إلى علمه من غيرها، وإن كانت العدة مما يمكن أن يطلع الغير عليها، مثل العدة بالشهور؛ فلا يصح ذلك أيضا من قولها، ولا يكون قولها له، ولا لغيره في ذلك حجة في معنى الحكم إلا بالبينة، أو الشهرة، أو يصح ذلك معه من علمه بانقضاء الأجل المسمى في ذلك للعدة، بل لو صح ذلك لها معه من قولها؛ لم يكن له أن يراجعها حتى يسألها عن ذواق العسيلة منه، فتخبره بذلك، أو بما يعلم به من قولها أنه قد ذاق عسيلتها تصريحا، أو يولد لها على فراش زوجها ولد يحكم له به، وعليه في الحكم، فيجتزئ بذلك في ذلك عن سؤالها، وبذلك يراجعها، ويجوز له في الحكم أن يراجعها إذا كان قد قامت الحجة لها في ذلك معه فيما لا يصح لها، ولا له قيام معنى الحجة بمعنى الحكم في المراجعة من قولها بالبينة، أو الشهرة، أو الإقرار من زوجها فيما يجوز فيه إقراره به لها، أو يصح ذلك معه من طريق المشاهدة منه لذلك، والقبول لما جاز قبوله في الحكم من ذلك من قولها بعد ما صح /326/

٢٧٬٠٥٩ / ٣٦٬٧٥٥