الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٨٨معه بمعنى الحكم ما لا تصح لها به الحجة من قولها، دون تقوم لها به الحجة من غيرها، إذا لم يكن منه إلى الزوج مواعدة أن يحلها له، وبذلك يجوز لها أن ترجع إليه إذا كانت صادقة في جميع ذلك، ولم يكن ذلك على معنى التحلة منها لمطلقها؛ لأنه إنما المباح لكل واحد منهما من المراجعة بالتزويج مع السلامة من ذلك، وارتكاب كل واحد منهما ذلك، وانتهاكه لا يضر الآخر، ولا يهلك به، ولو قام على ذلك، إذا لم يعلم ذلك، وغاب علم ذلك عنه، ولم يصح معه، ولم يطلع عليه، بل الهالك من كان ذلك منه، أو علمه، فانتهك حرامه، دون من لم يكن منه، ولم يعلم به فينتهكه بمعنى الحرام بعد قيام الحجة عليه بذلك، وفي الحكم إن راجعها(1) على معنى ما يجوز له، ويسعه في معنى الحكم أن يراجعها معه، وأنكر المطلق لها ذلك، وجحدها الطلاق، ولم يجد البينة على ذلك، ولا قامت لهما الحجة بصحيح شهرة على صحة ما دخلا فيه، واستحقها مطلقها بمعنى الحكم، ثم أنها احتالت في الخروج، فخرجت بعد ذلك منه؛ لم يكن على زوجها أن يرجع إليها على ما كانا عليه من حكم الزوجية بأس إذا لم تقر له أنها أمكنته من نفسها بمعنى الوطء حراما، ولم يتهمها في نفسها بالمطاوعة له على معنى الزنا، وائتمنها على ذلك؛ لأن ذلك ليس بزوج لها، ولا ذلك /327/ من دعواه محل لعقدته منها؛ لأن عقدته فيما معه أنها حق، ودعوى ذلك باطل في الأصل، ولا يدفع الحق بالباطل، بل الحق أحق أن يثبت، والباطل أولى أن يكون زهوقا. وإن قالت أنه وطئها على معنى المطاوعة والإمكان منها له في ذلك من نفسها؛ كان ذلك إليه، فإن صدقها؛ حرمت عليه، وإن لم يصدقها؛ فهي
(1) ث: أن يراجعها.