الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٨الفقهاء والمحدِّثِين والمتكلّمين، ومنعها المحقّقُون من الفقهاء، والمتكلّمون، وبه جزم؛ فهم معصومون مِن الصّغائر عمدًا كما أنّهم معصومون من الكبائر. وقال بعض: هذا بعد البعثة.
وأمّا قبل أن يبعثوا؛ فقال الجمهور من أصحابنا، وجمع من المعتزلة: لا يمتنع أن يصدر منهم غير الكفر، (أراد غير الشّرك). وقال أكثر المعتزلة: تمتنع الكبيرة، وإن تاب منها، توجب النّفرة المانعة عن امتناعهم، ومنهم مَن منع كلّ ما ينفّر الطّباع من متابعتهم. وقالت الرّوافض: لا تجوز عليهم صغيرة ولا كبيرة، لا عمدًا ولا سهوًا، ولا خطأً في التّأويل.
واختُلِف في عصمتهم عن المعاصي قبل النّبوّة؛ فمنعها قوم، وجوّزها آخرون، والأحسن تنزيههم عن كلّ عيب، وعصمتهم مِن كلّ ما يوجب الرّيب، والله أعلم، ينظر في ذلك كلّه، ولا يؤخذ إلا بما صحّ عدله.
٢٬٧٠٦ / ٣٦٬٧٥٥