قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٩١

الاطمئنانة في ذلك، إذا قامت الحجة بالنكير في ذلك عليه في موضع ما لا يكون النكير للمنكر حجة؛ فلا يضيق عليه المقام معها على تلك المراجعة. وأما إذا قامت الحجة عليه بذلك من /330/ البينة، أو من وجه النكير في موضع ما يكون حجة؛ لم يسعه مراجعتها، ولا إمساكها إن كان لها مراجعا، ولا المقام معها، ولو كان قول المرأة عند الله صدقا، وكان ما قامت بها الحجة عليه في ذلك من الوجهين في السريرة زورا؛ فالحكم في ذلك كذلك؛ لأن ذلك حجة في أحكام الظواهر، وإلى الله تبلى السرائر، والنكاح ينفسخ، وتخرج منه بلا صداق، إن كان لم يكن وطئها ولا مس لها فرجا، ولا نظر إليه نظرا يوجب الصداق لها عليه، وإن كان قد كان ذلك منه بها؛ فتخرج منه بالصداق بلا طلاق، فإن ادعى أنه لم يكن منه إليها ما يوجب لها عليه الصداق؛ فالقول قوله مع يمينه، حتى يصح لها عليه أنه أغلق بابا عليها، أو أرخى سترا دونها، فإن صح ذلك؛ كان القول في ذلك قولها مع يمينها إن طلب اليمين على ذلك منها، إلا أن تصدقه في ذلك على دعواه، فإن صدقته خرج في المعنى من تصديقها له بطلان ما كان واجبا لها عليه من الحق، وتخرج منه مع ذلك بلا صداق، وكذلك إن صح له عليها أنها غرته في ذلك التزويج بها، وقوله "أنه قد صح معه أنها غرته"؛ لا يقبل عليها؛ لأنه يخرج في المعنى على معنى الدعوى لإبطال ما قد ثبت لها عليه في الحق من الحق إذا أنكرته في ذلك، /331/ ولم تصدقه في ذلك على نفسها حتى يصح له ذلك في الحكم بوجه من صحيح إقرارها. وأما فيما بينه وبين الله؛ فلا يلزمه ذلك إن قدر على أن لا يسلمه لها إذا كان قد صح ذلك معه من صحيح إقرارها، وإن لم تقر بذلك، ولكنها ثابتة على حالها من دعوى الطلاق، احتمل في ذلك صدقها وكذبها في معنى الاحتمال، إلا أنه لا يحكم في

٢٧٬٠٦٣ / ٣٦٬٧٥٥