قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٩٣

ترتفع الاطمئنانة، ويقع في ذلك الريب والشبهة، إلا أن التحديد لذلك أولى لمعنى ما مضى مما ذكرته من دخول العلة في الظاهر في مثل ذلك، ويسعها منه ما يسعه منها إن كانت صادقة في جميع ذلك، وأما إن كانت صادقة في النكاح، كاذبة في الطلاق؛ لم يسعها ذلك، وكان عليها الخروج من ذلك، والتوبة إلى الله، والقول في ذلك قولها إذا قالت أنها كاذبة في ذلك، وعليه تصديقها إذا كان قد /333/ راجعها بالنكاح على سبيل الاطمئنانة في تصديقها، وإن كانت المراجعة منه لها على وجه ما صح معه ذلك من وجه الحكم؛ فلا عليه تصديقها، ولا يقبل ذلك في الحكم، إلا بالبينة، فإن صدقها؛ فذلك إليه، وعلى كل حال فإذا ثبت ذلك من قولها، وكان المراجع لها لم يطأها؛ لم تحرم بذلك على زوجها؛ لأنه ذلك ليسه شيء، ولا هي مبطل لها عليه، ولا حال لها لما ثبت له عليها، وإن كان قد وطئها، وأوطأته نفسها على التعمد للكذب في دعواها الطلاق على زوجها، من غير أن يكون لها أسباب من الزوج، أو غير الزوج، به تقع بها معنى شبهة في ذلك؛ كان ذلك في المعنى كأنه يشبه معاني الزنا، وتحرم بذلك على الأول إذا صح ذلك معه بوجه، ولو من إقرارها إذا صدقها، واطمأن قلبه إلى ذلك من قولها، وعلى المراجع لها، ولا لها على ذا، ولا على هذا صداق؛ لأن الزوج خانته، والمراجع غرته، وأدخلت الحرمة في نفسها عليهما جميعا، فانحل صداقها من أجل ذلك عنهما وبطل.

وإن كانت بها هنالك شبهة لأسباب كانت منه، أو من غيره لها من معنى الطلاق، ولمعنى ذلك حصلت المراجعة منهما بالتزويج، وكان ذلك مما لا اختلاف فيه؛ أنه ليس بطلاق، خرج في معنى فسادها على زوجها، وعلى المراجع /334/ بالتزويج لها بعد الوطء منه لها على ذلك الاختلاف؛ فقيل:

٢٧٬٠٦٥ / ٣٦٬٧٥٥