الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٩٥يصدقها، وإن كان لم يسألها عن ذلك، وإنما راجعها عن(1) معنى الاطمئنانة في ذلك، ثم ادعت ذلك أنه لم يطأها؛ كان القول في ذلك قولها، ولو كانت في السريرة كاذبة، ولا شيء لها عليه، ولو وطئها ذلك المراجع لها إذا كانت إنما فعلت ذلك به على وجه التعمد والقصد، لانتهاك ذلك منه بمعنى الحرام، ويخرج في المعنى في فسادها أنها تفسد على الثاني والأول جميعا بذلك على الأبد، وإن كان ذلك على معنى الجهل، لا على معنى التجاهل؛ فيشبه في المعنى أن لا يبعد أن يكون الصداق لها عليه على هذا الوجه بما أصاب منها من وطء، أو لمس، أو نظر يوجب الصداق، وإن لم يصب ذلك، ولا شيئا منه؛ فلا شيء لها عليه؛ لأنه رجوع فاسد، وتزويج باطل، وفي فسادها بالوطء منه لها على هذا المعنى عليه، وعلى الآخر إن علم الآخر المطلق لها على الأبد، يخرج فيه معنى الاختلاف، وإن كانت صادقة في ذلك أيضا إلا أنها /336/ كاذبة في انقضاء العدة، وعلى ذلك وقعت المراجعة في العدة من الآخر، وكان ذلك منها على سبيل الجهل، أو التجاهل؛ كان الخروج عليها من ذلك الذي دخلت فيه من الباطل المحجور واجبا، إذ لا يسعها أن تقيم على ذلك أبدا، كما بينت لك ذلك آنفا، وإن كان ذلك منها على معنى النسيان، أو الغلط؛ فلها في ذلك العذر، حتى تذكر ذلك وتعلمه، ويخرج في معنى ذلك من الأحكام في ظاهر الحكم إذا ادعت ذلك بعد المراجعة، وأنه قد كان ذلك منها بإقرارها على معنى التعمد والاجتراء والكذب المفترى، وكانت المراجعة بعد السؤال منه لها عن انقضاء عدتها والتعريف لها، لمعاني العدة والجواب منها له بانقضائها فيما يمكن
(1) ث: على.