الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٩٦فيه من المدة أن تكون في قولها صادقة أن لا تصدق في ذلك، ولا يكون القول قولها في ذلك، إلا أن يصدقها، أو تأتي على ذلك بالبينة فيما يحتمل من ذلك صدق البينة فيه، مما يمكن أن تطلع البينة عليه، وعليها هي أن تحتال لنفسها في سبيل الخروج من ذلك إن لم يصح لها شيء من ذلك، ولم يقبل قولها في ذلك إن كانت في قولها صادقة، وإن كان فيما لا يمكن فيه انقضاء العدة من المدة، أو أنه لم يسألها عن ذلك على وجه التعريف منه لها في ذلك؛ فالقول في ذلك قولها /337/ ولو كان ذلك في السريرة من قولها كذبا، وعلى كل حال، فإذا ثبت ذلك من قولها بعد المراجعة لمعنى من المعاني، ووجه من الوجوه في ذلك على معنى التعمد للغرر منها له، وانتهاك حرمة ذلك على سبيل التجاهل منها في ذلك، وكان ذلك قبل الوطء، أو المس لفرجها، أو النظر منه إليه؛ انفسخ ذلك العقد للتزويج من غير أن يلحقها معنى فساد بذلك على من طلقها في مراجعتها إن أراد مراجعتها في العدة منه، وكانت له إليها في ذلك رجعة، ولا عليه بذلك إن أرادها بنكاح جديد بعد انقضاء عدتها من مطلقها، إلا أنه قد قيل في ذلك بالكراهية، وأنه يستحب له اجتنابها، والعدول عنها إلى غيرها من النساء، وما أحسن ذلك على معنى التنزه والأخذ بالحزم في ذلك؛ لئلا تأتي ذلك معه، وتفعل به من الخيانة كما فعلت بالذي قبله، لاسيما إن لم ترتفع الأسباب التي تلحقها بها معاني التهمة في انتهاك ذلك في المستقبل عنها، وإن كان قبل ذلك قد مس فرجها، أو نظر إليه على ذلك، إلا أنه لم يطأها؛ فعلى مطلقها لا تفسد، وفي فسادها بذلك عليه؛ قد قيل: إنها تفسد، وإن كان قد وطئ فسدت بذلك عليهما جميعا، ولا صداق لها عليه في هذا الموضع بالوطء، ولا بالمس، والنظر بلا اختلاف نعلمه في ذلك؛ لأن ذلك من تعمدها لإباحة ذلك له من فرجها يخرج