قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٩٧

في /338/ المعنى على معنى الزنا، والحد بالوطء في ذلك عليها وحدها، لا عليه معها إذا كان غير عالم بذلك منها كعلمها، ولا داخل في ذلك الوطء منه لها على سبيل الانتهاك لما يدين بتحريمه، بل يشبه ذلك منه في المعنى كمن قصد إلى وطء زوجته فأخطأ في ذلك بغيرها من النساء بتعرض منها له، وتشبهها له في ذلك بامرأته، تعمدا منها لانتهاك حرمة ذلك منه، على معنى قصد الحرام، فالحد في ذلك عليها دونه إن صح ذلك عليها، وذلك يشبه في المعنى هذا من وجه الخطأ في قصد الحلال من ذلك، والتعفف عن الحرام، وإنما عليه في مواقعته ذلك على ذلك الإثم، فيدفعه عن نفسه بالتوبة، وقيل في ذلك: أنه لا إثم عليه في ذلك، إذا كان ذلك قبل قيام الحجة في ذلك عليه، وإن كان وقوع ذلك من الوطء، أو المس، أو النظر منه لها في ذلك على العمد بعد قيام الحجة منها عليه في ذلك، في موضع ما يكون في ذلك قولها لها، وعليه حجة في الحكم على معنى الاقتسار منه لها في ذلك، كان ذلك مما يفسدها، ويوجب الصداق لها عليه بلا خلاف نعلمه في الوطء، وأما بالمس، والنظر؛ فيخرج في فسادها، وفي لزوم الصداق ووجوبه لها بهما على(1) معنى الاختلاف، وأما على ذلك الآخر المطلق لها؛ فلا أعلم أن ذلك مما يفسدها عليه إذا كان ذلك على معنى الاستكراه منه لها في ذلك، وإن كان ذلك على وجه المطاوعة منها له في ذلك بعد /339/ قيام الحجة بفسخ ذلك العقد للتزويج عليه؛ كان ذلك مما يفسدها عليه وعلى مطلقها بالوطء إن علم مطلقها ذلك وصح معه، وأما بالنظر، والمس من غير وطء؛ فلعلها لا تفسد بهما على المطلق. وأما الصداق على ذلك؛ فلا

(1) زيادة من ث.

٢٧٬٠٦٩ / ٣٦٬٧٥٥