قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٩٨

أعلمه أنه مما يجب لها عليه بذلك الوطء، أو المس، أو النظر على ذلك صداق، إذا كان ذلك على المطاوعة مع العلم منها بحجر ذلك؛ لأن ذلك يخرج في المعنى زنا يجب الحد به عليهما جميعا في هذا الموضع بالوطء إذا كان ذلك على معنى التجاهل في ذلك بعد العلم بفساد ذلك من أصله، وتحريم ارتكابه عليها في أصل ما يدينان به في الأصل من ذلك، وإن كان ذلك منه لها، وهي مع ذلك بين الامتناع، والمطاوعة له في ذلك؛ خرج الحكم لها، وعليها في ذلك على الأغلب من أمرها في ذلك، وأما إذا قالت بعد المراجعة أنه إنما قالت له ذلك على وجه الخطأ منها في ذلك، أو النسيان، أو على معنى الجهل في العدة، وكان ذلك فيما يمكن فيه انقضاء العدة من المدة؛ فالقول في ذلك في بعض القول قولها. وقيل: إنها لا تصدق في ذلك، ولا يكون القول قولها في ذلك، إلا بالبينة، أو أنه يولد لها لأقل من ستة أشهر منذ دخل بها ولدا، وأنه يصدقها في ذلك، وعلى حال، فإذا ثبت قولها في ذلك بمعنى؛ انحلت العقدة، /340/ وانفسخ النكاح، ولا شيء لها، إن كان لم يكن منه إليها ما يوجب لها عليه الصداق، وكان المطلق لها أحق برجعتها في ذلك إن كان له إليها رجعة، وأراد ذلك، وإنما عليه لها الصداق عليه في هذا الموضع بالوطء، وعلى قول بالمس للفرج، والنظر إليه، إذا كان منه إليها، أو شيء منه، أو تدعي ذلك عليه بعدما يصح لها عليه ما يوجب عليه ذلك لها في الحكم، ويخرج في معنى فسادها عليهما بالوطء الاختلاف، وعلى معنى قول من يفسدها، فإذا راجعها من له الرجعة عليها، لم يقر بها حتى تعتد من ذلك الوطء كما بينت لك ذلك آنفا، وإن لم يراجعها، أو لم يكن له إليها رجعة، وأراد الأول المراجع لها مراجعتها على قول من لا يفسدها عليه بعد انقضاء عدتها من زوجها؛ فليكن بتزويج جديد، ومهر جديد، وإن لم

٢٧٬٠٧٠ / ٣٦٬٧٥٥