الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٩٩يراجعها أيضا بعد استكمالها العدة، وأرادت التزويج؛ فلتزوج بعد انقضاء العدة من وطء الآخر، وعلى معنى قول من يقول: "إن العدة تدخل في العدة"؛ فإذا اعتدت من الآخر؛ حصل هنالك معنى ذلك، وذلك يشبه في المعنى أن يكون إذا كانت غير حامل؛ لأن حصول معنى التداخل في ذلك مع الحمل، كالمتعذر أن تكون تدخل العدة بالشهور، أو الحيض في الحمل، ولعله قيل: إنه لا يبعد أن يلحقه معنى ذلك، /341/ ولا يبين لي ذلك، ولا يعجبني على معنى قول من يقول ذلك، إذا ثبت أن لا يلحقه معنى ذلك؛ لتنافي المعاني في ذلك. وأما على معنى قول من يقول: "إن العدة لا تدخل في العدة"؛ فلتعتد من الآخر بعد استتمامها لبقية عدتها من الأول، إلا أن يكون بها من الآخر المراجع لها حمل، فمنه يكون الابتداء في العدة، وتستأنف بقية ما بقي عليها من العدة بعد ذلك، فافهم ذلك، وانظر في معنى هذا الفصل، وما جاء فيه من إباحة وحجر، وما قيل فيه في هذه المرأة من فساد، وضد الفساد فيها على من هي في العدة منه، وعلى من راجعها في العدة من مطلقها بالوطء منه لها على ذلك، فإنه لم يصح في فسادها بذلك عليهما إجماع، ولا خرج في ذلك على ذلك معنى اتفاق، إذا كان ذلك منهما على غير معنى الاستحلال المحجور ذلك مع العلم، وإنما كان ذلك من المرأة على وجه النسيان، أو معنى الغلط في العدة، وكذلك لم يكن لمراجع لها في ذلك يعلم منها ذلك، فيستحل على التجاهل حرامه، وإنما راجعها على معنى ما يسعه في حكم الشرع، ويجوز له فيما معه في دين خالقه، بل ثبت في ذلك الاختلاف، وصح كما بينت لك ذلك، وإذا كان ذلك كذلك في المعنى يخرج، وخرج في معنى ذلك على بعض ما قيل في ذلك، أنها لا تفسد بذلك /342/ الوطء على ذلك الواطئ لها بعد المراجعة منه لها في العدة على ذلك