الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٠٠الحال؛ فأحرى على هذا، وأجدر أن يلحقها معنى الفساد عليه بالمس والنظر عند عدم الوطء منه لها، وأن تكون إلى الإباحة له أقرب، ومن الفساد عليه بهما أبعد على قياده، إلا أنه وإن كان ذلك كذلك يخرج على معنى ذلك القول، فلعله لا ينفك ذلك في النظر من دخول معنى الاختلاف في فسادها بذلك عليه، إلا أنه يشبه أن يخرج في المعنى على الصحيح من المعاني في معنى ذلك القول في ذلك بأنها لا تفسد بذلك عليه في هذا الموضع، وإنما ذلك يقع في موضع التعمد لارتكاب محجور ذلك، وهذا وإن كان ذلك منهما ظاهره في صورة العمد، فإنه يشبه، وباطن المعنى يشبه أن يكون نازلا حكمه في معنى الخطأ؛ لأن ذلك في المعنى من فعله ذلك في هذا الموضع، كأنه إنما قصد إلى المعنى المباح له في تلك الجثة(1) التي صح له فيما معه معنى حكم الزوجية بها من المس لفرجها، أو النظر إليه، وكأنها في المعنى هي إنما استحلت ذلك منه، وأباحت له من نفسها ذلك الذي استباحه منها على ما عندها أنه يسعها منه في دينها بالعقدة للتزويج منه لها على غير معنى الجهل لمعنى العدة في ذلك، ولا /343/ على معنى الاستحلال منهما لحرام في ذلك على التجاهل في ذلك، ولكنه كان لمعنى النسيان منها في العدة، وعلى ذلك المعنى وقعت المراجعة، والمس، والنظر منه لها في العدة، فكأنها أخطأت لخطئها في العدة في غير زوجها، وكأنه أخطأ في التي أخطأت فيه لخطئها في غير زوجته في الباطن، فلذلك أشبه في المعنى أن يكون ذلك منهما نازلا بمعناه في الحكم في منازل الخطأ منه، والخطأ في ذلك مما يختلف فيه في فسادها عليه به في ذلك، ولكنه يشبه في المعنى أن
(1) هكذا في النسختين.