الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٠١يكون لهما في ذلك العذر حتى لا يلحقهما على ذلك بذلك معنى فساد في ذلك، والقول بفسادها عليه بذلك ليسه بضعيف جدا، ولا خارج من معنى الصواب جزما؛ لمعنى دخول العلة عليهما في ذلك بالمس الفاسد، والنظر الفاسد، ووقوعهما في الباطن على أصل فاسد فيما غاب علمه عنهما من محجور ذلك، وإذا علما ذلك، وصح معهما أنه أتى ذلك الذي أتاه منها فاسدا؛ فلا يبعد أن تفسد بذلك عليه، لفساد ما أتاه منها من المس، أو النظر الفاسد، وأما فسادها على من طلقها بذلك؛ فلا يبين لي ذلك، أن ذلك مما يفسدها عليه على حال، ولو كان ذلك منها /344/ على معنى الجهل في ذلك، فإنه إنما وقوع ذلك على الجهل منها لمعنى العدة، أو الحرمة في ذلك مما يخرج فيه معنى التشديد فيها في فسادها على ذلك بذلك على من راجعها، وأتى ذلك منها على ذلك في العدة من مطلقها خصوصا، حتى يكون عليه بذلك أقرب فسادا، وإن كان ذلك ليس بخارج من معنى الاختلاف كالنسيان؛ فإنه أشد من النسيان في ذلك حرجا، وإن كانا كلاهما مما يختلف فيهما في ذلك، فوقوع ذلك على معنى الغلط، أو النسيان أوسع من وقوعه على الجهل فيه في دخول معنى الفساد بذلك عليه فيها مخرجا، وما أفضل الاحتياط في الفروج، والفرار فيها من شبهات الخلاف عند السعة ما أمكن الخروج من ذلك، وذلك دأب العارفين من أولي البصائر المجاهدين في الله في ذلك، وفي كل حال ما وجدوا إلى ذلك سبيلا، وإن ترك ذلك المبتلى بذلك، وتوسع بغيره من الجائز على معنى ما يجوز له ويسعه من ذلك في الحق؛ رجونا له معنى السلامة من ذلك، والتلخيص لأحكام ما يخرج في الكلام من المعاني في هذه المسألة لا ينحصر إلا بإسهاب شديد؛ لأن المعاني من ذلك تولد في ذلك معاني يتسع