قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٠٢

التوضيح لمعاني أحكامها، /345/ فلنقتصر في ذلك على هذا، وبالله التوفيق، فمن وقف على هذا، ورآه أو رأى بعضه صوابا؛ فليعمل به، وما كان من خطأ فيه، فيتركه ويجانبه إلى غيره من الحق، وما أشكل عليه في ذلك من شيء، فليقف عنه، ويلتمس عدل ذلك من آثار المسلمين، ونحن نستغفر الله من مخالفة الحق، وإليه من ذلك نتوب(1)، ونسأله التوفيق لما فيه رضاه، إنه بالمؤمنين رءوف رحيم.

مسألة من كتاب الضياء: وإذا ادعت المعتدة في كل شهر حيضة قبل قولها اتفاقا؟ وكذلك إن ادعت في الطلاق أنها تزوجت برجل، وطلقها بعدما دخل بها، أو أنها اعتدت، والعدة ممكنة في ذلك؟ قُبل قولها، وجاز أن يتزوج بها بإجماع.

قال غيره -وهو الشيخ العالم جاعد بن خميس الخروصي-: وقد تقدم من الكلام ما يستدل به على معنى هذا، وإذا ثبت لها التزويج، وعليها من إقرارها لمن أقرت له بالتزويج، وعلى من ادعته عليه بوجه يصح في الحق ثبوته به؛ لم يصح في معنى الحق قولها أنه طلقها، أو أنها خرجت منه، بمعنى أنه على معنى الحكم مقبول بإجماع، ولا اتفاق، ولا على معنى اختلاف يصح في الحق على معنى الحكم أنه حق، بل المشبه لمعنى الصحيح من القول في ذلك القول، بأن ذلك خارج /346/ منها على معنى الدعوى؛ لأنها في ذلك خصم لخصمها، وقبول ذلك من قولها على خصمها فاسد في الحكم؛ لأنها لا تصح لها على من قد صح له عليها حكم الزوجية بها حجة من دعواها في الحكم إلا بحجة تقوم

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ثبوت.

٢٧٬٠٧٤ / ٣٦٬٧٥٥