قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٠٥

والدعاوى، واحتمال معنى الحق، والباطل، والصدق، والكذب في ذلك، حتى يصح باطل ذلك، وذلك كله يخرج على معاني الصواب.

وقوله في المعتدة: "أنه يقبل قولها إذا ادعت في كل شهر حيضة"؛ فذلك كذلك، وهو قول صحيح بلا خلاف، بل قد قالوا باختلاف في أقل ما تصدق المعتدة بالحيض فيه، في انقضاء العدة من المدة ما هو من الأشهر أقل من ذلك؛ فقيل في ذلك: أنه أقل ما تصدق عليه في ذلك من المدة شهران. وعلى معنى قول من يقول في أقل الطهر: "أنه عشرون يوما"؛ فيخرج في المعنى من معنى ذلك في أقل ما تصدق في ذلك عليه أنه تسعة وأربعون يوما؛ لأنها تكون على مقتضى ذلك ثلاثا في حيض وعشرين في طهر. وقيل في ذلك: بخمسة وأربعين يوما. وعلى معنى قول من يقول في أقل الطهر أنه: "خمسة عشر يوما"؛ فيخرج على معنى ذلك أنها أقل ما تصدق عليه في ذلك من الأيام تسعة وثلاثون يوما، على أنها في كل حيضة من الثلاث في الأيام الثلاث حائض، وفي الخمسة عشر طاهر. وقيل في ذلك أيضا: بالتسعة والعشرين يوما، وذلك يخرج في المعنى على أنها تكون في الثلاثة أيام حائضا، في العشر طاهرا، والله أعلم، فانظر في عدل هذا، ولا تأخذ منه إلا ما كان /350/ حقا، والسلام.

مسألة: ومن الكتاب -ولعله كتاب الضياء-: ويدل على صحة هذه المقالة ما أجمعوا عليه: أن المرأة إذا خلا بها زوجها، ثم فارقها، فاتفقا على أنه لم يطأها؟ أنهما مصدقان في ذلك، ولها نصف الصداق، وهو قول ابن مسعود، ولا يصدقان في التي أوجبها الدخول؛ لأن العدة عندهم حق الله - عز وجل - تعبدها بها.

قال غيره -ولعله أبو نبهان-: لا أعلم أنه يخرج في تصديقها، ولا في ثبوت العدة عليها على هذا معنى إجماع، كلا، ولا صح في معنى هذا معنى اتفاق على

٢٧٬٠٧٧ / ٣٦٬٧٥٥