قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٠٦

شيء، ولكنه على الصحيح يخرج فيه على معنى التصريح الاختلاف؛ فقيل: إنهما مصدقان في ذلك، والقول قولهما، وليس عليها عدة في معنى الحكم؛ لأن العدة حق الزوج، وتصديقه لها مبطل لما يجب له عليها من العدة والرد، وما يستحقه من الميراث في الطلاق الرجعي، ودعواها تلك؛ هي حجة عليها له في ذلك، وفيما يجب لها عليه، ومنه، ومن النفقة والميراث، ومن تمام الصداق إلى النصف، ولو كانا في الباطن عند الله، وعندهما كاذبين في ذلك على قياد معنى ما يخرجه المعنى من معاني هذا القول. وقيل: إن العدة من حقوق الله، ولا يصدقان فيما لله عليهما، وإنما يصدقان فيما لهما؛ لأن ذلك يخرج على معنى الدعوى لإباحة ما هو /351/ محرم عليهما من التزويج ما كانت في العدة، ولزوال ما هو ثابت عليهما حتى يصح زواله، ولا يصح زوال ما صح ثبوته بالدعوى لما يلزمه (خ: يزيله) عند من صح معه ذلك منهما، إلا أن يأتي من المدة عليها ما يمكن أن تنقضي فيه عدتها، ويخرج على معاني الصواب في القياس؛ القول بجواز تصديقهما في معنى العدة، وإن كانت من حقوق الله على هذا القول، لكنه القول بالوجه الأول من هذين المعنيين المركبين بمعنى الاختلاف على معنى هذا القول يشبه خروج معنى ثبوته على معنى الحكم في القبول لقولهما، والتصديق لهما فيما يجب لله عليهما، لمن صح معه الجواز بينهما، إقرار منهما، أو مشاهدة لفعلهما، أو صح معه ذلك من طريق البينة، أو الشهرة، والثاني من الوجهين أقرب فيما يشبه أن يكون على معنى الاطمئنانة؛ خروج معناه في حكمه على أوضح طرقه، ولعله لا يتعرى في النظر من القول على هذا

٢٧٬٠٧٨ / ٣٦٬٧٥٥