الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٠٨بذلك عليهما، ولكنهما ينقاد المعنى ما يجب في الحكم عليهما على معنى الرضى /353/ والتسليم، لا من الحكم والحاكم اللازمة طاعته عليهما؛ لئلا يوجبا على أنفسهما حكم ما يوجبه الحكم بالمعارضة في الظاهر من الانقياد لما عليهما في الحكم، ويحكم الحاكم من المسلمين مهما حكم عليهما بذلك، حتى تخلو لها من المدة ما تصدق فيها في انقضاء العدة إن ادعت ذلك، فيجوز لها أن تدعي الخروج منها، وانقضاءها عنها، ويسعها ذلك؛ لأنها صادقة في ذلك، ومصدقة، وإن كان المطلق منكرا لدعواها، ومدع بعد الجواز الوطء لها منه؛ فالقول قوله، وقولها مردود إن كانت تدعي خلاف ما يدعي، أو أنها منكرة لذلك من دعواه، ولو كانت في الحقيقة صادقة، والكاذب هو، فإن ذلك في حكم الظاهر عليه لها، وله عليها حجة لا في الباطن على الحقيقة، إن كانت في الباطن صادقة، فإن رجعت إلى قوله، وصدقته في قوله بعد الإنكار منها لدعواه؛ جاز ذلك في الحق؛ لأنه رجوع إلى الحق، ولا يجوز لها الرجوع إلى تصديقه حتى يكون صادقا، وتكون في إنكارها كاذبة، وما أكلته من ماله على وجه النفقة عليه على غير سبيل المطالبة منها له بها، ولا أخذه بالحكم فيها؛ فلا عليها فيه بأس، ولا رد لمثل ذلك، ولا قيمته، ولو رجع بعد ذلك إلى إنكارها مهما كانت لذلك بالصدق منكرة، إلا أنها لا يسعها بعد /354/ أن يمضي من المدة ما تصدق فيه في انقضاء العدة أن تستنفق من ماله على سبيل الدعوى لبقائها في العدة، ولا على وجه الكتمان لينفق في ذلك عليها، ولا على معنى المطالبة له(1) في ذلك، أو الأخذ به ظلما، وإن كان هو في دعواه تلك عليها لها ظالما. وأما
(1) زيادة من ث.