الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٠٩أخذها الميراث من ماله بعد موته في المدة المحكوم عليها فيها بالعدة منه؛ فلا يبين لي(1) أنه يسعها أخذه؛ لأنها ليست في الباطن على الحقيقة في عدة تستوجب بها الميراث منه، وذلك لا يخرج عن حال الظلم للورثة، وليس سبيل الميراث سبيل النفقة إذا سلمها إليها كما وصفت لك عن طيب من نفسه، من غير مطالبة منها، ولا قهر له بحكم مع العلم منها بصدقها وكذبه؛ لأن ذلك يشبه العطاء عن الرضى، وخارج في المعنى على معانيه، وإن كانت المدعية بعد الجواز للوطء هي، والمطلق لها ينكر ذلك من قولها، ويدعي خلافه، فالمسموعة هي، والحجة قولها، وإنكاره ليس بشيء في الحق، إلا أن يكون قد كان الجواز والطلاق في نفاس أو حيض واحد، أو كانا وهو معتكف، أو محرم بالحج، أو في نهار صوم الواجب عليه؛ فيصدق في هذا هنا، ولا تصدق هي، ولو كانت صادقة في الباطن، والكاذب هو؛ لأن تصديقها يستدعي في الحق كفره، وعلى العكس /355/ من هذا إذا كان الجواز قد كان على حال العدم من الموانع الحجرية عليه، من كون المس الجِماعي لها وقوع الوقاع بينهما، بلا خلاف نعلمه، ولا قول في الحق سوى أنه يكون القول قولها، ولو كان في الباطن صادقا والكاذبة هي، فإن ذلك حجة عليها، ولها فيما يجب لها عليه من الصداق، والنفقة، والميراث، وحجر ما يحجر عليه من النساء ما كانت في العدة لم تخرج عنها، وفي إلحاق الولد به، إن جاءت به في المدة التي يلحقه فيها، وكذلك فيما يجب لها بالولد، وللولد على الوالد، وفي ماله من النفقة، والكسوة، والميراث في حكم الظاهر، لا في الباطن إن كان يعلم الصدق من نفسه، والكذب في ذلك
(1) زيادة من ث.