قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣١٠

منها، بل لا يسعه الإقرار بها بذلك، ولا التصديق لها فيه إن كانت معه في قولها كاذبة، ولو حكم الحاكم بذلك عليه؛ لم يسعه الامتناع بالمجاهرة عن الأداء لما يحكم به الحاكم المطاع حكمه عليه لها وللولد، ولا الإنكار لما يلزمه في حكم المسلمين، وإنما له أن يمتنع عن ذلك في السر إن قدر على إخفاء ذلك وستره إن كان صادقا، وإن يك كاذبا؛ فعليه كذبه في إنكاره لصدقها، ويكون ذلك في الظاهر في الحكم حجة عليه فيما يجب له عليها من الرد، وفي ما لها من الميراث، ولو ثبتت العدة لإقرارها على نفسها بما يوجبها عليها منه جزما، وماتت في العدة؛ فإنه رد له عليها في العدة في الظاهر في /356/ حياتها، ولا ميراث له منها في العدة بعد موتها، وعليه التوبة إلى الله بالرجوع عن الكذب إلى الحق بالصدق في تصديقها، ولا تحل له الإقامة على الكذب، وعلى كل منهما في القول أن يصدق، ولا يجوز لكل منهما في دعوى، ولا إنكار، ولا تصديق أن يأتي بغير الصدق لغير ضرورة توجب لهما في الكذب سعة وعذرا عن الصدق، مع الدينونة بالصدق في ذلك، والإشهاد في السر عليه إن قدر، أو متى قدر حتى يقدر على إظهار الصدق في ذلك في قصده وإرادته، ولعله إن رجع من إنكاره إلى تصديقها يكون رجوعه للحق في الحق جائزا، أو عليه مع القدرة إن كان يعلم الكذب من نفسه، والصدق في القول منها، إلا أن يكون رجوعه قد كان بعد موتها في عدتها، فكأنه لا يقبل فيما يجر به إلى نفسه ما ليس له من الميراث في الحكم؛ لإنكاره عند من قد صح معه إنكاره، لما يوجب له في الحكم ذلك منها؛ فهو في الظاهر محجوج في أخذه الميراث(1)؛ فلا يجوز له في الظاهر أن

(1) ث: للميراث.

٢٧٬٠٨٢ / ٣٦٬٧٥٥