الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣١١يمد يده إلى تناوله إلا برضى من الورثة إن كانوا ممن يجوز في الحق رضاهم، ويشبه أن يكون له أخذه في السريرة إن قدر من حيث لا يطلع عليه من يكون محجوجا معه؛ لأنه وارث، والميراث حق، وإنكاره ذلك لغير عذر كذب، والكذب باطل، والباطل لا يبطل في الحق /357/ الحق إن صح، وقد صح معه كذبه، فأولى به أن لا يبطل بالباطل في الحقيقة حقه إن قدر سرا على أخذه، وكذلك إن كان الإنكار منه لها لذلك لمعنى يوجب العذر له فيه أن لو صح، ولكنه أعدم الحجة التي تقوم بها الحجة في الإشهاد على ذلك، حتى صار إنكاره في الظاهر حجة عليه تمنعه من أخذه الميراث منها أن يجوز له، ويسعه في السريرة أخذه على نحو ما بينت في هذا لك، لا بغيره من المجاهدة، والمغالبة في أخذه، وكذا لكل ما له وعليه منها بالوطء من العدة عليها، والنفقة لها، والرد له عليها، والميراث فيما بينهما في العدة، والامتناع عن كل ما لا يسعهما على الأبد، أو ما دامت في العدة كلا بما يخصه منهما، ولو كان الوطء قد كان فيما بينهما على غير جواز ظاهر بين الناس؛ فالقول قولهما إذا أقرا بالوقاع منهما على أنفسهما؛ لأن الحجة لهما وعليهما، وإن أنكره ظالما أحدهما، فانقطع الرد، وانحطت النفقة، وزالت الموارثة في الظاهر، لعدم المنكور الحجة بالجواز، وفي الباطن على الحقيقة وجوبه على من أنكره شاهد له عليه بالحق في ثبوت ما له عليه من الحق في الحياة والوفاة، فإن حقه لا يبطل بالعجز عن الوصول إليه بالحكم في الظاهر، بل له(1) أخذه في الباطن إن قدر على الانتصار لنفسه بالحق في أخذه حقه ممن ظلمه /358/ من حيث لا يعلم به من يكون مبطلا معه به، حتى في الرد إن أمكنه
(1) زيادة من ث.