الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣١٢التوصل إليه كذلك، وأقام الحجة عليها بالبينة علما بالرد منه لها، فتكون وإن كانت الحجة في الظاهر لها حينئذ في الباطن مرتبطة في قيده، يلزمها له ما يلزم الزوجة لزوجها، حتى لا يسعها الامتناع مما يلزمها له، ولا النكاح بغيره؛ لأنها في قيده ما لم توطئ على الغرة غيره فرجها حراما، فتكون هنالك بمنزلة الزانية محرمة عليه، ومبطلة لصداقها منه مهما صح معه، أو أقرت له بالوطء على هذا فصدقها، وإن رجعت قبل ذلك؛ فهما على حكم الزوجية يكونان حتى تبين منه في الحق بوجه، وكذا إن كانا جميعا أنكراه كذبا إن رجع أحدهما إلى الحق في طلب حقه، [وإعطاء الحق](1) من نفسه كما عليه لصاحبه، ولو كان من قبل قد بطل حقه بإنكاره لما يقتضي في الحق بطلانه، فله الرجعة كما بينت لك سرا مع الاعتراف لخصمه بما يجب له عليه سرا، وجهرا إن أمكنه الجهر، وعلى كل منهما في الحق أن يرجع إلى الصدق في ذلك عن الكذب، فإن رجعا جميعا؛ فذلك لهما وعليهما، ويكون رجوعهما لهما وعليها حجة على الاطلاق فيما بينهما، وفيما يتعدى إلى غيرهما بسببهما، إلا أن يستفيض في الناس قولهما بالنكير للمباشرة منهما، أو من أحدهما /359/ في موضع ما يكون القول فيها قول المنكر لها، فالرجوع منهما أو ممن الحجة في ذلك عن الإنكار إلى الإقرار بها يقتضي ثبوت الحجة لهما وعليهما في جميع ما يتعلق من الأحكام بالعدة، لكنه قد قيل في الرد بنظر يوجب المنع منه مهما حفظ قولهما، ولا بأس به إن استنزلهما، وإن لم يقدرا على إخفائه(2)، فالاجتماع بالتزويج تجديدا للعقدة أولى