الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣١٣بهما، وإبراء من الشبهة والريب في أمرهما عند أهل الحق من المسلمين المطلعين على ذلك منهما، ولا يجوز لها الامتناع من إجابته إلى هذا؛ لأن له في الرجعي ردها، ولو لم ترض، وإن رضيت، وليس لها إلا أن ترضى؛ لم يسع الولي في الحق أن يمتنع لغير عذر من ذلك جزما، وإن أبيا إلا الاجتماع بالرد فيما بينهما؛ لم نقل أنهما على باطل، ولا على حال فاسد يوجب الفرقة فيما بينهما، وإن كان الريب يعترض بالنفس في أمرهما لمعنى الرجوع بعد النكير، لا محالة من أن يكون أحدهما كذبا لا يتوصل إلى معرفته بالحق على الحقيقة، إلا هما، فإنا لا نتجسر(1) على الفراق، ولا على التخلف(2) في هذا بالبراءة عليهما، ولا بالوقوف عن سابق ولاية عنهما، ما احتمل بالحق في الحق في هذا عذرهما، وهما أعلم بما كان منهما، والله أولى بهما، وسائل كلا منهما عما قصد، وإليه اعتمد. /360/ انقضى الذي من تأليف أبي نبهان.