قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣١٧

تزويجك"، فنهى الله عن ذلك. وقال غيرهم: هو أن يقول لها: "لا تفوتيني نفسك، فإني ناكحك".

وقال غيره: هو أن يأخذ الرجل ميثاقها ألا تتزوج غيره، والسر في التفسير هو النكاح، أي: لا تصفوا لهن أنفسكم بكثرة النكاح، ﴿إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ [البقرة:235]، وهو أن يعرّض من غير تصريح. وقول: غير حرام، ولا منكر، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لفاطمة بنت شريك: «انتقلي أم شريك، ولا تفوتينا نفسك»(1). وقال بعض: إن التعريض هو أن يقول لها: "كم من راغب فيك، ومنتظر لانقضاء عدتك"، "وإن وفق الله بيننا أمرا كان"، وأشباه هذا، وتقول هي: "ما شاء الله كان، وما شاء قضى".

مسألة من كتاب الأشياخ: رجل /364/ نوى أن يتزوج امرأة قد مات عنها زوجها، وهي في العدة؛ فلا بأس بذلك.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن الرجل إذا واعد المرأة في عدتها، وتما على ذلك حتى انقضت عدتها، وتزوجها، هل يفرق بينهما؟ قال: نعم، كذلك في قول أصحابنا.

قلت له: وسواء كانت في عدة المميتة، أو حرمة، أو مختلعة، أو مطلقة؟ قال: نعم، هكذا يخرج في قول أصحابنا إذا كان أصل العدة من زوجته.

قلت له: فعندك أن عدة تكون من غير زوجية؟ قال: نعم، قد قيل في قول أصحابنا في الزانية والموطأة على الغصب فيما بينها وبين الله إذا أرادت التزويج.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 27333؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب النكاح، رقم: 16843؛ والهيثمي في المقصد العلي، كتاب الطلاق، رقم: 811.

٢٧٬٠٨٩ / ٣٦٬٧٥٥