الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣١٨قلت له: فعندك أن ذلك [يتفق عليه](1) من قول أصحابنا؟ قال: كأني أظن أنه يختلف فيه، وليس ذلك بالاتفاق على معنى قوله، والله أعلم.
قلت له: فعلى قول من يثبت عليها العدة، يجعل المواعدة فيها على التزويج كالمواعدة في العدة من زوجته(2)؟ قال: هكذا عندي.
قلت له: فإن رجع عن ذلك قبل انقضاء العدة حين علم أنه لا يجوز، وتابا(3) عن ذلك، فانقضت العدة، هل له ذلك بلا رجعة عن المواعدة؟ فلا يجوز ذلك على حال. وأما إن رجعا /365/ عن ذلك قبل انقضاء العدة، ثم انقضت العدة، فعندي أنه يختلف في ذلك؛ ففي بعض القول: إن ذلك جائز. وفي بعض القول: لا يجوز حتى تنكح زوجا غيره، ثم يجوز له تزويجها.
قلت له: ولو كانت المواعدة في عدة يملك الزوج فيها الرجعة، أفكله سواء في الاختلاف على ما مضى إذا رجعا عن المواعدة قبل انقضاء العدة؟ قال: هكذا عندي، أن ذلك كله سواء.
قلت له: فإن لم يرجعا عن المواعدة حتى انقضت العدة، ثم رجعا عن المواعدة، هل يكون الاختلاف سواء على ما مضى إذا رجعا قبل انقضاء العدة؟ قال: لا أعلم ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وإنما عرفت الاختلاف، إذا رجعا قبل انقضاء العدة.