قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٢١

رجع من ذلك في العدة؟ إنه قال من قال في ذلك: إن له أن يتزوجها. وقال من قال: لا يتزوجها حتى تزوج زوجا غيره، فيموت عنها، أو يطلقها.

مسألة: قال أبو المؤثر: ذكر لنا عن ابن عباس أنه قال في رجل خطب امرأة في عدتها سرا، فلما انقضت عدتها أظهر ذلك وتزوجها؛ فقال ابن عباس: بدآ أمرهما بمعصية الله؛ فأحب إلي أن يتفرقا، ولا يجتمعا أبدا.

وقد ذكر لنا عن موسى بن علي أنه قال في رجل خطب امرأة في عدتها، فواعدته على ذلك، وأجابته، ثم رجع إليها فقال لها: "إن الأمر الذي كان بيني وبينك لا يحل، وليس بيني وبينك مواعدة، فتزوجي من شئت"، ثم وقف حتى انقضت عدتها، ثم تزوجها. فقد روي عن موسى بن علي ? أنه قال: لا بأس بذلك على هذا الوجه.

مسألة: رجل واعد امرأة في عدتها، وأعطته ذلك، واتفقا عليه، فلما انقضت العدة أظهر ذلك، وتزوجها؟ فقال: يفرق بينهما، ولا تحل له أبدا، ولها صداقها بما أصاب منها.

قلت: ما أصاب /369/ منها، هو حرام؟ قال: نعم.

قلت: فيجب عليه حد؟ قال: لا.

مسألة: امرأة مات عنها زوجها، فقالت لرجل، وهي في العدة: "لا تزوج، إذا انقضت عدتي قلت لوليي يزوجني بك"، فسكت الرجل عنها، ولم يقل لها شيء، أيجوز لذلك الرجل أن يتزوج بها بعد انقضاء عدتها، أم لا؟ ما أرى عليه بأسا في تزوجيها، إذا لم تكن منه مواعدة، وبالله التوفيق.

٢٧٬٠٩٣ / ٣٦٬٧٥٥