الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٢٢مسألة: وامرأة هلك زوجها، واعتدت أربعة أشهر وعشرا، ثم طلب رجل تزويجها، وتواعدا، ثم ظهر بها حمل، واستبان حملها؟ قال: أخاف ألا يجوز له تزويجها، حيث واعدها في العدة.
مسألة منه: رجل أراد أن يحدث امرأة في عدتها، فطلب إليها التزويج في عدتها، فأجابته، وهو لا يريد تزويجها؟ قال: لا يتزوجها.
مسألة: الضياء: وقال بشير: لو قال رجل لامرأة في عدتها: "كم تجعلي علي من الصداق"، قالت: "كذا وكذا"؟ فهي مواعدة.
مسألة: ومن قال لامرأة: "إذا انقضت عدة فلانة، فاطلبيها لي"، فمضت المرأة، وخالفت أمره، وطلبتها له في عدتها، فأجابتها إلى أخذه، فسألت عنها محمد بن المختار، فأجاز له تزويجها.
مسألة: وعن رجل أراد أن يتزوج امرأة /370/ فطلب إليها ذلك، فقالت له: إنها في عدة، فسكت عنها وتركها، ثم عاد ذاكرا في ذلك، وظن أنها قد انقضت عدتها، فقالت له: أنها في عدة فتركها، هل له أن يتزوجها إذا انقضت عدتها على هذه الصفة؟ قال: معي أنه إذا لم يقصد إلى مواعدتها في العدة، وإنما كان أوله جهل بعدتها، وآخره ظن أنها قد انقضت عدتها؛ فأحسب أن في القول تشديد في مثل هذا، ولا يذهب به إلى فساد، ولعل بعضا يذهب به إلى الفساد إذا كان ذلك بعد علمه(1) أنها في العدة، ولم يعلم أنها قد انقضت.
قلت له: فعندك أن بعضا لا يرى في ذلك كراهية؟ قال: لا أعلم ذلك؛ لأنه قد طلب إليها التزويج بعد علمه أنها في العدة، ولم يعلم أنها قد انقضت.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: علمها.