الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٢٣قلت: فإن كان قال لها بما أخبرته في العدة: "تزوجي، فلا حاجة لي في تزويجك في المرة الأولى، والثانية"، هل يكون سواء مثل الأول؟ قال: هكذا أرجو أنه في بعض القول مثل الأول، ولعل في بعض القول: إن قوله لها: "تزوجي، فلا حاجة لي في تزويجك"، أوكد، وأنزه على معنى قوله.
قلت له: فإنه لما أراد أن يتزوجها، سألها عن عدتها، ولم يذكر لها التزويج، فقالت له: أنها في العدة، هل يكون /371/ في هذا بأس؟ قال: لا يبين لي في هذا الموضع كراهية، والله أعلم.
مسألة: فلو أن امرأة طلبت رجلا في عدتها أن يتزوج بها، فأجابها إلى ذلك؟ إن له أخذها، وليس مطلبها هي كمطلبه هو؛ لأن المطلب للرجل.
مسألة عن أبي الحواري: في رجل أرسل إلى امرأة في عدتها، ولم يعلم أن عدتها لم تنقض، فقالت للرسول: "لم تنقض عدتي"؟ فجائز له أخذها، وإن قالت: "إذا انقضت فنحن … "؛ لم يجز له أخذها.
مسألة: ويوجد عن أبي بكر الموصلي: إذا تزوجت المميتة قبل أن تخلو أربعة أشهر وعشرا، وقد وضعت حلمها؟ فالذي يسبق(1) إلى نفسي أنه لم يحرمها، وقد وقع في قلبي الشك بتجديد النكاح من بعد انقضاء الأجلين.
مسألة: وإذا تزوج رجل امرأة، وعندهما أنها في العدة، ثم حسبا، فإذا العدة قد انقضت؟ فلا بأس عليهما، وقد أسيا فيما فعلا.
(1) ث: يشيق.