قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٢٤

مسألة: وسئل عن رجل واعد امرأة مختلعة في عدتها، وتواعدا، وتزوجها على ذلك، هل يفرق بينهما؟ قال: معي أنه في قول أصحابنا: إن كل مواعدة وقعت للمعتدة من أي العدد كانت العدة؛ أنه يفرق بينهما.

قلت له: فجاء على ذلك سنة في اتفاقهم، أم ذلك بالإجماع؟ قال: لا أعلم في /372/ قولهم سنة. ومعي أنه يشبه معنى الاتفاق في قولهم.

قلت له: أليس قد قيل: لو تزوج رجل بأخت امرأته الهالكة في العدة، فجائز له تزويجه بها؟ قال: هكذا عندي، وهذا معنى غير ذلك.

قلت له: فإن تزوج أختها في عدتها عن طلاق ثلاث، أنه يفرق بينهما؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك في عدتها من طلاق ثلاث؛ لأنه لا سبيل عليها، ولعله يشبه بذلك بالموت للاتفاق على عدة الموت؛ لأنه لا بأس به.

مسألة: قلت: فإن واعدها في عدة الطلاق من المفقود؟ فقال: لا يجوز ذلك، ويفرق بينهما إن تزوجها.

قلت: وكذلك المواعدة في عدة الطلاق من الزوج، وعدة المتوفى عنها زوجها، في هذا كله سواء؟ قال: نعم.

قال أبو سعيد: معي أنه قد قيل هذا، وما يشبهه، ومعي أنه قد قيل في المواعدة في العدة؛ أنه ما لم تواعده هي؛ فهو مكروه، ولا تفسد، وأحسب أنه جاء عن أبي علي أنه في نفسه من التفريق، ولو واعدته في العدة، ويعجبني تسليم ما جاء عن المسلمين على غير اعتقاد دينونة به، إلا لواضح حجة تثبت من إحدى أصول الدين بالتفريق، وإنما أصل ما قيل أن أصحابنا أخذوا بهذا من قول ابن عباس، أنه قال: بدءا أمرهما بالمعصية، /373/ كأنه على معنى المواعدة في معنى نهي الله لهما، فأحب أن لا يجتمعا نحو هذا من قول ابن عباس إذا بدآ

٢٧٬٠٩٦ / ٣٦٬٧٥٥