قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٢٥

أمرهما بالمعصية، ولا يجوز التقليد في الدين لقبول باطل في(1) المدان، ولا اعتقاد لتصويب باطل، ولا تبطيل صواب، والله سائل عن هذا كله، والمسلم لما جاء على معنى الروايات ليس كالقاطع بباطل ذلك، ولا صوابه.

مسألة: وعن أبي عبد الله فيما يوجد: وعن رجل قال لامرأة في عدتها: "إني أتزوج بك"، فقالت: "نعم"، أو لم تقل شيئا، فتزوجها، ودخل بها، أو لم يدخل بها؟ قال: إن قالت: "نعم"؛ فلا يجوز تزويجها، وإن لم تعطيه ذلك بلسانها؛ فلا بأس بتزويجها، فسر لي -رحمك الله-، كيف نهى عن تزويجها الله؟ لم يجئ عن الله تبارك وتعالى نهي عن ترويجها نصا، وإنما جاء النهي عن المواعدة في العدة عن عزم عقدة النكاح حتى تنقضي العدة، ثم جاء عن الفقهاء أنهما إذا تواعدا في العدة؛ لم يحل تزويجها من قبل أنهما قد ركبا ما نهي عنه.

مسألة: قلت لهاشم: ما تقول في رجل غريب دخل إلى امرأة، وهو لا يعلم أنها في عدة، وطلب إليها نفسها تزويجا، فقالت: "إني في عدة"، فسكت عنها، وخرج، فلما خلت عدتها تزوجها، أهي له حلال؟ قال: نعم.

مسألة: وسئل /374/ عن امرأة هلك زوجها، وهي في العدة، ونوى رجل في خطبتها في نفسه يرفع عنها(2) الشيء، أو يعرض عليها الحاجة؟ قال: لا بأس عليه.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: عندها.

٢٧٬٠٩٧ / ٣٦٬٧٥٥