الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٢٦مسألة: وسئل عن رجل قال: "إذا مات فلان أخذت امرأته"، وسمعت المرأة قوله، ثم مات زوجها، هل لهذا الرجل أن يتزوجها؟ قال: معي أنه قيل في معنى قول أصحابنا: إنه لا يتزوجها في مثل هذا.
قلت له: فإذا خرجت هذه المرأة من هذا الرجل بوجه من الوجوه، هل للطالب أن يأخذها؟ قال: معي أنه قيل عن محمد بن محبوب أنه قال في مثل هذا: ليس له أن يتزوجها إلا أن يقذفها الزوج الأول، ويلاعنها، وتبين منه، فلهذا أن يتزوجها بعد ذلك.
قلت له: فإن أقر الزوج الأول بالزنا، وحد على ذلك؟ قال: لا يبين لي ذلك أنه مثل قذفه لها بالزنا.
قلت له: فما الفرق؟ قال: معي أنه يمكن أن توطئه نفسها متنكرة على سبيل ما يكون عنده أنه زنا، وهذا على قول من يحرمها عليه.
قلت له: فإن أوطأته نفسها، وهي متنكرة متشبهة بغيرها؟ قال: معي أنه قيل: إنها تحرم عليه. وأكثر القول: لا تحرم عليه.
قلت له: فتكون هي آثمة فيما فعلت، أم لا؟ قال: معي أنه إذا كان في قصدها الحلال؛ فليس عليها في ذلك إثم. وإن كان قصدها إلى أن تؤثمه، وتحمل عليه ذلك؛ فهي آثمة.
قلت له: فما حاله هو، آثم، أو سالم في وطئه /375/ إياها على هذا الحال، وهذه النية؟ قال: معي أنه إذا قصد بنيته الزنا؛ فهو آثم.
قلت له: فيكون إثمه هذا من الذنوب الكبيرة، أو الصغيرة؟ قال: معي أنه قيل: إنها من الذنوب الكبيرة.