الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٢٨مسألة: ومن قال لامرأة متزوجة: "إني أحبّك"، فاختلعت من زوجها؟ فلا يجوز له تزويجها على قول بعض أصحابنا، وفي نفسي من ذلك حرج.
قال غيره: ويوجد عن عبد الله بن مداد إجازة ذلك، والله أعلم.
مسألة: وقيل: إن رجلا بلغه أن امرأة تزوجت، فقال: "إني كنت أحبّها، أو قال: "فيها لي هوى"، أو "كنت أريد أن أتزوجها"، ففارقها زوجها، أو مات عنها؟ إنه لا بأس بذلك ما لم يكن مقاله ذلك لها.
مسألة: وسألت أبا عبد الله محمد بن محبوب: هل يحل للرجل أن يقول لامرأة لم تفرط عدتها: "فلانة خطيبتي"، أو "أنا أخطب فلانة"، أو "إذا فرطت عدتها خطبتها"، فلما فرطت عدتها، أراد خطبتها، هل يحل تزوجها إذا بلغها ذلك القول؟ فإني أكره تزويجها. وأما تحريم؛ فما أرى ذلك، إن شاء الله.
مسألة: وعن امرأة مات /377/ عنها زوجها، فدخل عليها أخو زوجها، فقال: "إني لأحق بمال أخي وولده من غيري"، فقالت: "نعم كذلك"، هل ترى هذا تفسد، والكلام الذي يفسد، ما هو؟ قال: ما أقول أنها تفسد عليه، وإنما تفسد المواعدة والإنعام، وما يشبه ذلك.
مسألة: وعن الرجل إذا أرسل إلى المرأة رسولا في طلبها للتزويج، فقالت للرسول إنها في عدة، فإذا انقضت عدتها، فيرجع إليها، فرجع الرسول فأخبره، ثم رجع إليها الرسول بعد انقضاء العدة، فأنعمت له، هل يجوز له أن يتزوج بها بعد انقضاء عدتها على هذا؟ قال: لا يبين لي أن هذه مواعدة في التزويج، ولا على التزويج، وهذا عندي يخرج مخرج التعريض، إلا أن يكون في النية منها إنما يرجع إليها لتنعم له، أو تزوجه؛ فهذا عندي يشبه المواعدة بالنية.