قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٣٠

مسألة: ومن قال لامرأة: "إذا انقضت عدة فلانة، فاطلبيها لي"، فمضت المرأة، وخالفت أمره، وطلبتها له(1) في عدتها، فأجابتها إلى أخذه، فسألت عنها محمد بن المختار؟ فأجاز له تزويجها.

مسألة: وإذا طلب رجل تزويج امرأة لرجل في عدتها، هل يحل للطالب تزويجها؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت إن أنعمت، فرضي المطلوب له؟ قال: إن طلبها(2) له بغير رأيه، وأنعمت؛ جاز للمطلوب أن يتزوج بها. وإن كان طلبها له برأيه، فأنعمت؛ فلا يحل له أن يتزوجها.

مسألة: وسئل عن رجل أرسل رجلا يسأل له عن انقضاء عدة امرأة من طلاق زوج، فطلبها لنفسه، ونيته لفلان المرسل، فلما انقضت العدة، أعلمها أن المطلب إنما كان لفلان، فتزوجها فلان، هل يجوز له؟ قال: معي أن نية الطالب لا تفسد على المطلوب، إلا أن يكون ذلك عن رأي المرسل أن تكون تلك نيته أن المطلب للمرسل، ويكون إظهار المطلب منه إليها أنه لنفسه، فإذا كان على هذا؛ فليس عندي أنه يجوز للمرسل تزويجها.

مسألة: سألت أبا عبد الله محمد بن محبوب: عن رجل كتب إلى رجل، أو أرسل إليه رسالة يريد خطبة امرأة /380/ وباق من عدتها أيام، فلما يكلمها المكتوب إليه، ولا المرسول إليه حتى فرطت عدتها، ثم كلمها، هل عليه بأس في

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أطلبها.

٢٧٬١٠٢ / ٣٦٬٧٥٥