الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٣١تزويجها؟ قال: إذا لم يكلمها حتى فرطت عدتها؛ فلا بأس بتزويجها، ولو أرسلهما في العدة.
قلت له: فإن كتب إليه "أن فلانة تفرط عدتها في يوم كذا، فإذا فرطت عدتها كلمها لي في الخطبة"، هل في قوله ذلك، ورسالته بأس في تزويجها؟ قال: لا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل قال لامرأة وهي في العدة: "على كم تزوجك فلان من العاجل، والآجل"، ثم أخبرته، أو لم تخبره، ولم يقل لها: "إني أريد أن أتزوج بك"؟ فإن كانت هذه عدة المميتة؛ فلا بأس عليه في ذلك كله، وإن كانت عدة الطلاق، فإن كان طلاقها يملك الزوج فيه رجعتها؛ فالتعريض لا يجوز لها، وهو كالتصريح للمميتة. وأما إن كان طلاقا لا يملك فيه رجعتها؛ فالتعريض له مكروه، وأرجو أنه لا يبلغ به إلى تحريم، والله أعلم.
مسألة: وإذا قال الرجل لامرأة وهي في العدة: "إذا انقضت عدتك أخبريني"، أيضيق عليه تزويج هذه المرأة بعد انقضاء عدتها؟
الجواب: أنه لا يضيق عليه تزويج هذه المرأة على صفتك هذه، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي امرأة طلبت رجلا في عدتها أن /381/ يتزوج بها، فأجابها إلى ذلك، أيحل له تزويجها أم لا؟ قال: إن مطلب المرأة ليس كمطلب الرجل، فإذا انقضت عدة هذه المرأة؛ جاز له تزويجها على أكثر القول، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن خطب امرأة في العدة، ولم تنعم له، أيجوز له نكاحها أم لا؟ قال: جائز ذلك، والله أعلم.