الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٣٢مسألة: ومنه: وإذا طلب الرجل تزويج امرأة، وهي في العدة من عند أبيها، وواعده الأب بتزويجها؟ فإن كانت الابنة صبية؛ فلا يجوز لهذا الرجل أن يتزوجها، وإن كانت بالغا؛ فجائز له تزويجها على أكثر قول المسلمين، وأما سائر الأولياء؛ فلا يضر ذلك على كل حال، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل طلب امرأة في عدتها إلى أهلها، وأنعموا له، ثم أخبروها فسكتت، قلت: هل تفسد عليه؟ فمعي أنه قد قيل: إنه مطلبه لها إلى أهلها كمطلبه لها إلى نفسها، وأحسب ذلك إذا علمت ذلك. وبعض إنما يفسدها بمطلوبها إلى نفسها، إذا واعدته وواعدها في عدة المميتة، ومعي أن عدة الطلاق أشد، ولعل التعريض مما يفسد في عدة الطلاق.
مسألة عن هاشم: قلت: ما تقول في رجل قال لامرأة قد كانت طلقت ابنتها قال لأمها: "إذا خلت عدة ابنتك /382/ فزوجيني بها"؟ قال: لا يتزوجها.
قلت: وكيف يقول؟ قال: نسأل.
قال: يقول إذا خلت عدة فلانة، ولا يذكر تزويجها؟ قال: نعم.
قال أبو المؤثر: وقد سمعنا أنه إذا كانت المواعدة بينه وبين أمها، ولم تكن بينهما، هو وهي؛ فلا بأس في تزويجها؛ لأن أمها لا تملك من أمرها شيئا.
مسألة: ومن طلب إلى رجل تزويج ابنته، وهي في العدة؟ فقيل: لا بأس به ما لم يواعدها هي في عدتها، وبعض كره ذلك، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل واعد أبا امرأة أن يتزوج بها إذا انقضت عدتها، فعلمت بذلك المرأة، أو لم تعلم؟ فقد قال بعض الفقهاء: لا يتزوجها. وقال آخرون: لا بأس بتزويجها ما لم يواعدها هي. انقضى الذي في كتاب بيان الشرع.