قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٣٣

مسألة عن الشيخ صالح -لعله بن سعيد الزاملي-: وفي المميتة، هل يجوز أن تخطب من أبيها وأمها من غير أن تعلم هي، أم لا؟ قال: على ما سمعته من آثار المسلمين: إنه إذا كانت الابنة بالغا؛ ففي أكثر القول: لا يحرمها ذلك، والتنزه عن ذلك أسلم؛ لأنه رفع عن علي بن عزرة أنه كتب له خط في تزويج ابنته وهي في العدة، فقال: "إن كان كتب الخاطب الكتاب بيده"، وفي معنى كلامه، أنه لم يجز تزويجها له. وأما إن كانت الابنة /383/ غير بالغ؛ ففي أكثر القول: لا يجوز، وأما أمها؛ فلا بأس، والله أعلم.

مسألة: وقيل: كتب رجل إلى عليّ بن عزرة في تزويج ابنته وهي في العدة، فلما وصل الكتاب إليه، قال للرسول: "هو كتب الكتاب بيده"؟ قال: نعم، قال: ما إليها من سبيل من أجل أنه كتب في تزويجها من قبل خلوّ عدتها.

قال الناظر: وهو الشيخ أحمد بن مداد: وأما المرأة البالغة التي هي في العدة، إذا خطبها رجل إلى أبيها، وهي في العدة، وواعده الأب؛ فجائز له ذلك، ولا تحرم عليه بذلك على القول الذي نعمل عليه؛ لأن الابنة البالغة أملك بنفسها، ولا يملك أبوها تزويجها بغير أمرها، إنما تحرم عليه مواعدة الأب في تزويج ابنته الصبيّة إذا كانت في العدة؛ لأن أباها يملك تزويجها، ولو كرهت ذلك، ولا غير لها فيه بعد بلوغها على القول المعمول به عندنا، فلأجل ذلك افترق ذلك عندنا، هكذا حفظته من جواب محمد عبد الله بن مداد في هذه المسألة التي عن الشيخ علي بن عزرة، والله أعلم.

قال الشيخ عامر بن علي: فنعم، تحرم على قياد قول من يقول: "بجواز تزويجها في صباها"، وأما على قول من يجيزه؛ فليس مواعدة أبيها له بشيء؛ لأنه لايملك من أمرها شيئا، والأمر في ذلك موقوف إلى بلوغها.

٢٧٬١٠٥ / ٣٦٬٧٥٥