الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٣٥فلم تكلمه)؟ فلا ينبغي له ذلك، ولا نقول: إنه حرام عليه /385/ تزويجها إلا بالمواعدة منها.
وأما عن غير أبي علي؛ فشدد في كل هذا، وكره له تزويجها إذا طلبها في العدة. وقيل: إن جهل ذلك، ولم يعلم أنها في عدة، فلما علم رجع إليها فقال: إن الذي كان منه بجهل، وقد رجع عن ذلك، وليس له رأي في تزويجها، ثم تزوجت بغيره، ثم مات أيضا، أو فارقها؛ فعسى أن يجوز لهذا الأول أن يتزوجها إن أراد. وأما إن كان على غير ذلك، ثم رجع إليها، ورجع عن قوله ذلك، وتزوجت بزوج بعد زوج؛ فليس له هو أن يتزوجها، وإذا تواعدا جميعا للتزويج في عدتها بلا جهالة؛ فقد حرم عليه تزويجها، قول أبي الحواري.
مسألة: سألت أبا عبد الله محمد بن محبوب: وعن جارية كان مالكها رجل، ثم إن رجلا آخر هواها، فقال لامرأة: "إني هاو فلانة، فلو كانت خلية لخطبتها"، فبلغ ذلك القول إلى أهلها، فعملوا في إخراجها حتى أخرجوها من زوجها، وهي لم تبلغ بعد، هل يحل للرجل أن يتزوجها؟ قال: أكره له ذلك، ولا أبلغ به إلى تحريم، والله أعلم.
مسألة: وعن المرأة تقول: إن زوجها قد أخرجها وبانت منه، وإن عدتها قد انقضت، فيطلبها رجل، فتقول له: "نعم"، أو تقول له: "انظر في ذلك"، أو "أشير على زيد"، ثم صح أن ذلك لم يكن خروجا من الزوج، وأنها كانت زوجته، ثم يخرجها أو يموت /386/ عنها؟ فمعي أنه إن كان إنما قصد إلى ذلك على تصديقها، ولم يصح ذلك لها في الحكم؛ فأرجو أن ذلك يكون في الجائز؛ لأنه لم يكن قصده في ذلك إلى مواعدة، ولا تعريض لزوجته.