الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٤٢الباب الحادي والثلاثون فيمن واعد أخت مطلقته، أو خامسة في العدة
ومن كتاب بيان الشرع: ومن كلم امرأة في التزويج في عدة من أخت لها كانت امرأته؟ فلا يبلغ به إلى فساد، والله أعلم.
مسألة: وعمن كلم أخت مطلقته، وهي في عدة منه؟ فقال: لا تتزوج أختها.
قلت: فإنه قد فعل؟ قال: لا أقدم على أن أفرق بينهما. وكذلك إن كانت معه أربع نسوة، فطلق واحدة منهن، ثم كلم خامسة في العدة التي هو فيها؛ فإنه لا يتزوجها، فإن تزوجها؛ لم أقدم على أن أفرق بينهما.
وقال: في التي يقول لها الرجل: "اخرجي من زوجك، وأنا أتزوجك"، فتخرج، فلم يتزوج، وتزوجت بغيره زوجا بعد زوج، ثم يطلق، أو يموت زوجها؟ فالذي رأيت من قوله أنه لا يتزوجها، ولم يجعلها كالأولى.
مسألة: وقال أبو سعيد ?: في رجل خرجت منه امرأته بحرمة، أو بطلاق ثلاث، أو بخروج لا يملك فيه الرجعة، وأراد أن يتزوج عمتها، أو أختها /393/ قبل أن تنقضي عدتها؟ فعندي أن في ذلك اختلاف على ما يخرج في معاني قول أصحابنا، فيخرج أن له ذلك. ويخرج في بعض القول: أن ليس له ذلك حتى تنقضي عدتها؛ لأنها تعتد منه بسبب التزويج.
قلت له: فإن كان طلاقا يملك فيه الرجعة، هل يلحقه معنى الاختلاف مثل الأول؟ قال: لا أعلم ذلك في قول أصحابنا؛ لأنه يملك الرجعة، فكأنه يشبه معنى الجمع بالملك للبائنة.