الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٤٧أن ينكحن أزواجهن الذين كانوا معهن فطلقوهن، ثم أرادو الرجعة إليهن؛ ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:232]، يقول فيما بينهما من الحب، وأنتم لا تعلمون، فزوّجها معقل اتباعا لكتاب الله.
والمعاضلة: التضييق والتعسير، تقول: عضلت عليه، أي: ضيقت عليه في أمره، وحلت بينه وبين ما يريده ظلما، وعضلت المرأة: إذا منعتها من التزويج ظلما.
مسألة: -أحسب عن بشير-: قوله - عز وجل -: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [الطلاق:2]، هو معنى المراجعة ذوي إقرار بالعدل، كقوله رقبة مؤمنة.
مسألة: وأما الذي تزوج امرأة في عدتها من طلاقه الذي يملك فيه رجعتها تزويجا جديدا؟ فذلك جائز، وهي امرأته، والتزويج أقوى من الرد على كل حال.
مسألة: قال محمد بن محبوب: إذا طلق الرجل امرأته تطليقة، أو تطليقتين، ثم أراد أن يردها؟ أشهد شاهدي عدل أنه كان طلقها تطليقة، وقد ردها بتطليقتين. وإن كانا شاهدي الرجعة ليس بعدلين؛ فلا بأس عليه، وهو له حلال.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا كانا في حضرتها، وكان الرد في عدتها؛ فلا بأس إن كانا غير عدلين. وأما إن كانا في غيبتها؛ فلابد أن يكونا عدلين، يقيمان الحجة، /399/ (ع: لها وعليها الرد). وقال من قال: إن صدقتهما ولو كانا غير عدلين؛ جاز ذلك، وذلك في العدة. وقال من قال: لا تكون المراجعة إلا بشاهدي عدل، كما قال الله - عز وجل -، ولا ينعقد الرد نفسه إلا بشاهدي عدل، كما لا يقوم حكم الصيد إلا بعدلين من المسلمين، وكما لا تقوم الإمامة إلا