قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٤٨

بعدلين من المسلمين في بعض قول المسلمين؛ لأن الأصل فيه بشريطة، وليس ذلك كالتزويج؛ لأن التزويج قد جاء فيه الأثر المجتمع عليه إلا من شاء الله؛ لأن التزويج يجوز بشهادة أهل القبلة، ولا يصح الحق إلا بالعدول. وكذلك الأحكام فيه؛ لا تصح في صحة العقدة عند الأحكام فيما يثبت من أحكام الزوجية عند التزويج بين الزوجين، إلا بصحة العقدة بشاهدي عدل من المسلمين. وقد قيل أيضا: إنه لا يجوز إلا بشاهدي عدل؛ لأنه ينعقد إلا بالشاهدين، فلا تقوم عقدة في الإسلام بغير أهل الإسلام، ولا تقوم إلا بأهل الإسلام، وليس ذلك كغيره من العقد من(1) البيع، والهبات، والطلاق، وغير ذلك من العقد الذي يقع بين أهل الإسلام على تراضيهم، ولغير شهود، ولو لم يحضر هنالك شهود، وإنما الشهادة عليه عند عقده زيادة في تأكيده، والله أعلم بالصواب في هذا وفي غيره.

قال: وقد قيل: كان فيما مضى من زمن الفقهاء، كان إذا أراد الرجل الرد لزوجته /400/ حضر الشهود، وكانت هي حاضرة، أو غير حاضرة، ثم قال: "اشهدوا أني قد رددتها"، هكذا لا يزيد عليه، وكان هذا ردا معهم، قال: ثم كلما جاء قوم زادوا في التأكيد، فرجع بعد ذلك يقول، ويأمروا أن يقول معهم: "اشهدوا أني قد رددت زوجتي"، ثم رجعوا يقولون: "اشهدوا أني قد رددت زوجتي فلانة ابنت(2) فلان"، ثم رجعوا يقولون: اشهدوا أني قد رددت زوجتي فلانة ابنت فلان بحقها فيما بقي من طلاقها"، ثم رجعوا يقولون: "اشهدوا أني قد كنت طلقت زوجتي فلانة ابنت فلان كذا وكذا، وقد رددتها بكذا وكذا من

(1) ث: في.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ابنته.

٢٧٬١٢٠ / ٣٦٬٧٥٥