الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٥١مسألة: وسئل الفقيه مهنا بن خلفان: عن رجل طلق زوجته بغير فدية منها له، ثم ردها بحضرة وليها، ومن شاء الله من المسلمين، فأخبرها وليها بأن فلانا ردك كرها، فصدقت قول وليها بالرد، غير أنها لم ترض بذلك، وما عندها حجة تمنعه عن ردها إلا قلة رضاها، فأتاها زوجها بعد ما صح عنده أنها عالمة برده، فواقعها بعد /403/ العلاج، والغلبة، أيجوز ذلك فيما بينهما، أم تحرم عليه بذلك؟ وإذا لم يكن واقعها، فرده لها ثابت، أم لا؟ قال: فإذا لم يقع طلاقه لها على فدية بشيء منها ولو قل، وإنما كان عاريا من الفدية؛ فرده إياها بعده في العدة جائز، وثابت عليها، رضيت أو لم ترض، ما كان باقيا بينهما شيء من الطلاق، وقد كان ينبغي أن يردها بحضرتها مع حضرة شهود على الرد، ولا يحتاج في هذا الموضع إلى الولي كعقدة التزويج، بل بحضرة الشهود كفاية عنها، وإذا لم تحضر هي؛ فلابد من إعلام الشهود إياها بالرد، وإن كان الولي حاضرا حين الرد؛ فهو شاهد في جملة الشهود، وهو وغيره سواء في ذلك، وإن أعلمها بالرد الولي وحده في حال غيبتها، وكان شاهدا مع من شهد به، فصدقته اطمئنانة بقوله؛ لم يضق ذلك عندي عليها في معنى الجائز لا الحكم، ووسعها أن توطئ نفسها زوجها على وجه التصديق منها لخبره، ولا تحرم عليه بذلك الوطء على هذا الحال خصوصا إذا كان ذلك في العدة. وأما بعد انقضائها؛ فهو أشد، وأرجو أنه غير خارج من أقوال المسلمين ما لم تزوج، غير أن الأخذ بالوثيقة في أمر الفروج أولى، وأحزم، وإذا جاز الرد؛ فليس وطؤه إياها شرطا في ثبوته، ولا يصح إلا به، وإنما يراعى به وقوعه على وجهه /404/ لا غير، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وإذا رد الرجل زوجته المطلقة طلاقا رجعيا، وكان الطلاق بعلمها، ثم ردها، ولم يعلمها بالشاهدين، بل أعلمها هو: "أني قد رددتك، وفلان وفلان حاضرون"، وصدقته، وأجازته على نفسها على سبيل الاطمئنانة؟ فذلك جائز على قول بعض المسلمين، والله أعلم.
مسألة: الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وعن المطلقة إذا طلقها زوجها بعلمها وحضرتها، وردها زوجها في غيبتها بغير علمها، وأعلمها الزوج: "أني قد