الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٥٣وقال أبو عبد الله في قول أصحابنا: إن الزوجين إذا وقع بينهما البرآن، واتفقا على الرجعة بينهما؛ كان لهما أن يشهدا عليه (خ: عليهما) بالصداق الذي اختلعت إليه منه، أو بزيادة ليس له أن ينقصها من ذلك شيئا، ولا يحتاجان في ذلك إلى الولي من قبل انقضاء عدتها. قال: وأما قومنا فيقولون: ليس لهما إلا بنكاح جديد، ومهر جديد، وولي، وشاهدين. وفي بعض قول أصحابنا: مثل قول قومنا في هذا، والقول الأول من قول أصحابنا هو المعمول به عندنا، وبه نأخذ.
ومن غيره: قال محمد بن /406/ سعيد بن عبد السلام: يخرج عندي من قول أصحابنا: إن المختلعة لا ترد إلا برضاها؛ لأنها أملك بنفسها. فإن رضيت؛ أشهد على الرد شاهدي عدل، ويردها على الصداق الذي اختلعت منه، أو أكثر، ولا ينقصها، وأما المطلقة؛ فترد ولو كرهت، ويكون الرد في العدة، فإذا(1) انقضت العدة من الطلاق، أو الخلع؛ فيخرج عندي ذلك أن له أن يخطبها في الخطاب، بنكاح جديد، ومهر جديد، وولي، وشاهدين، كان لهما باتفاق منهما جميعا، فهذا المعمول به عندنا، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي (نقلتها من مسألة له كبيرة): وإن وقع الطلاق وردها، هل يجزي أن يعلمها الرد واحد، أو اثنان من الشهود، أم لا؟ ومن الشهود الذين يجوز بهم الرد؟ فنقول فيه بأنه في قول المسلمين: يجوز بمقرين، وإن لم يكونا عدلين. وفي قول ثاني: إنه
(1) ث: فإن.