قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٥٤

يجوز بهما في حضرتها، وإلا فلا بد في موضع علمها من العدلين بمعنى قيام الحجة لها وعليها بهما، وفي قول ثالث أنه يجوز بهما إن صدقتهما في العدة، وإن لم تصدقهما لم يجز، وفي قول رابع أنه لا يجوز إلا بشاهدي عدل على حال، والواحد /407/ في إعلامها ليس بمجز في قولهم، ولا باثنين في الحكم، حتى يكونا عدلين إن كان الطلاق بعلمها، وإن كانت لا تعلمه؛ لم يحتج إلى أن تعلم به، وأن تحضره أجاها في موضع صحته معها سماعها له عن إبلاغها، ويكون على ما مضى من الاختلاف في جوازه بما دون العدلين من أهل الإقرار رأيا لا يدفع بعدل، ولا خلاف في جوازه بهما جزما، وما قد قدمته على هذا فأخرناه(1) من قولك، وإن ردها بحضرة شهود يجوز بهم الرد، فلامسها قبل أن يعلمها الشهود؛ فتقع بينهما حرمة.

فالجواب فيه: إن حضره الشهود مجزية له في ردها، وإن كان مما يجوز بهم الرد حتى يشهدهم عليه، أو اثنين أقل ما يجوز بهما على الأصح، وقيل بجوازه معهما فما زاد عليهما، وإن كان على غير إشهاد لهما، وعلى كل حال، فإن ردها على وجه ما يجوز له في إجماع، أو رأي بغير سماع منها، ثم وطئها في موضع صحة طلاقه لها من علمها، أو قيام الحجة به عليها من غيرها، قبل أن يعلمها بالرد شاهدا عدل من المسلمين، فإن أتاها بهما، وهي في العدة، فصح أن الرد قبل الوطء؛ فهي امرأته، وإن لم يصح؛ فرّق بينهما، وإن لم يأتها بهما حتى تنقضي عدتها؛ لم يدركها، ولو صح أنه كان في العدة. وفي قول ثان: إنه إن أتاها بهما، فصح من /408/ شهادتهما أن الرد في العدة والوطء بعده؛ فهي

(1) ث: فأجزناه.

٢٧٬١٢٦ / ٣٦٬٧٥٥