قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٥٥

امرأته. وفي قول ثالث: إنه إذا أخبرها هو، أو أحد الشاهدين بالرد، وهي في العدة فصدقته، وعلى ذلك وطئها، فإن هو أتاها من بعدُ بالشاهدين، وإلا فالإساءة منهما في تقصيرهما، بلا فساد يلحقهما إذا لم تشك في(1) صدقه، ولو كان في غيره متهما. وفي قول رابع: إنه لا يجوز لها أن تصدقه إلا أن يكون ثقة يطمئن القلب منها إلى صدق حديثه، والحزم أولى ما استعمل، والذي ينبغي لها في غير الثقة؛ أن لا تقربه من نفسها إلا بحجة من شاهدي عدل في الحكم، أو من أحدهما على معنى الاطمئنانة، أو شهرة لا يبقى معها شك، وعلى أي حالة كان من أمانة في دينه أو خيانة، فإذا أعلمها به الشاهدان، وهي في العدة، فصح في الوطء أنه بعد الرد؛ فهي امرأته، وإن هو أخبرها بالطلاق، وبالرد بعد الوطء في موضع ما يكون وقوع الطلاق عليها بغير علمها، ولم يصح معها، فإن هي صدقته؛ جاز لها، وإلا فهو المقر بطلاقها، والمدعي لردها؛ فعليه أن يأتيها على الرد في العدة بشاهدي عدل. وفي قول ثان: إنه إذا أقر لها لم يجز لها أن تقربه إلى نفسها حتى يصح معها الرد. وفي قول ثالث: إن ذلك لم يعرف إلا من بعد تعبيره، فالقول فيه قوله. وفي قول رابع: إنه يجوز لها تصديقه إن كان ثقة، وإن /409/ كان فاسقا؛ فلتعتزله حتى يأتيها بالعدلين على صحة الرد في العدة، فيكون قبل الوطء، وإن لم يأتها على هذا بهما؛ لم يحل له، والله أعلم، فينظر في هذا كله.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو عبد الله: وإذا طلق الرجل زوجته بغير علمها، ثم ردها بغير علمها، فأعلمها شاهد بالرد من بعد انقضاء العدة،

(1) زيادة من ث.

٢٧٬١٢٧ / ٣٦٬٧٥٥