قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٥٧

أعلمها الشاهدان فلم ترض، ثم أعلمها الزوج فرضيت ووطئها، قلت: هل يحل ذلك؟ وكذلك إن أعلمها الزوج فرضيت، ثم أعلمها الشاهدان، ثم وطئها الزوج، هل يحل ذلك؟ فعلى ما وصفت: فالذي يومر أن يستأذن المختلعة في ردها في عدتها قبل الرد، ويستتم منها ذلك بعد الرد، /411/ فإن لم يفعلوا كذلك، وردها مع شاهدين، ثم أتى إليها الزوج وهي في عدتها منه، فأعلمها بأنه قد ردها، ورد الرأي في ردها إليها فرضيت بقوله وصدقته وأثبتت، فإن دعا الشاهدين فأعلماها برده لها، ثم وطئها بعد ذلك؛ لم نر بذلك بأسا، وقد تعدوا هؤلاء ما أمروا به، وإن أعلمها الزوج، فلم ترض، ثم أعلمها الشاهدان فرضيت، ثم وطئها؛ فقد فسدت عليه، وإن أعلمها الشاهدان فرضيت، ثم أعلمها الزوج فكرهت، ثم وطئها الزوج [ … ](1) رضاها قد جاز عليها، ولا نراها تفسد على زوجها إن وقع الجواز، وإن لم يقع الجواز؛ قلنا له: لا يطأها حتى يرجع يردها عن رأيها.

مسألة: سألت أبا سعيد رضيه الله: عن رجل طلق زوجته واحدة، أو انثنين، وردها قدام شاهد واحد، ودخل بها جهلا منهم بذلك، هل يجوز ذلك ويسعها، ويسعه المقام معها على ذلك إذا كان الرد قدامها؟ فمعي أنهم لا يسعهم ذلك إذا دخل بها بردها مع شاهد واحد، ولو كان الشاهد الواحد نبيا من الأنبياء، أو ملكا من الملائكة فيما عندي، ولا أعلم في ذلك اختلافا من قول أصحابنا، وقد قال الله تبارك وتعالى فيما ثبت عنهم، أنه في الرد تأويله: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.

٢٧٬١٢٩ / ٣٦٬٧٥٥